تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وبُكْماً وصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ) * » . « 1 » 345 / [ 2 ] - قال العالم ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الظاهر ، ونكثها في الباطن ، وأقام على نفاقه إلا وإذا جاء ملك الموت يقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه ، وتمثلت النيران وأصناف عقابها لعينه وقلبه ومقاعده من مضائقها « 2 » ، وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه ، ووفي ببيعته . فيقول له ملك الموت : انظر فتلك الجنان التي لا يقدر قدر سرائها وبهجتها وسرورها إلا رب العالمين كانت معدة لك ، فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد ( صلى الله عليه وآله ) كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء ، فإذا نكثت وخالفت فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها بمرزباتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها « 3 » ، وعقاربها الناصبة أذنابها ، وسباعها الشائلة « 4 » مخالبها ، وسائر أصناف عذابها هو لك ، وإليها مصيرك ، فعند ذلك يقول : يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ) * « 5 » فقبلت ما أمرني والتزمت من موالاة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ما ألزمني » . 346 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن ابن محمد « 6 » ، عن علي بن العباس ، عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : * ( كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه ) * يقول : « أضاءت الأرض بنور محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما تضيء الشمس ، فضرب الله مثل محمد ( صلى الله عليه وآله ) الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قوله عز وجل : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً ) * « 7 » . وقوله : وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ . « 8 » وقوله عز وجل : * ( ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ) * يعني قبض محمد ( صلى الله عليه وآله ) فظهرت الظلمة ، فلم يبصروا فضل أهل بيته ، وهو قوله عز وجل : وإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * » . « 9 »
هامش
2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 131 / 66 . 3 - الكافي 8 : 380 / 574 . ( 1 ) الاسراء 17 : 97 . ( 2 ) قال المجلسيّ ( رحمه اللَّه ) : مقاعده عطف على النيران ، وضميره للناكث ، وضمير مضائقها للنيران . « البحار 24 : 18 : 30 » . ( 3 ) فاغر فاه : أي فاتح فاه . « مجمع البحرين - فغر - 3 : 441 » . ( 4 ) شائلة : رافعة . ( 5 ) الفرقان 25 : 27 . ( 6 ) في المصدر : عليّ بن محمّد . ( 7 ) يونس 10 : 5 . ( 8 ) يس 36 : 37 . ( 9 ) الأعراف 7 : 198 .