347 / [ 4 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد السناني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ( رضي الله عنه ) ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : * ( وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ) * فقال : « إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ، ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلالة منعهم المعاونة واللطف ، وخلى بينهم وبين اختيارهم » .
348 / [ 5 ] - قال علي بن إبراهيم : وقوله : * ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ) * الصم الذي لا يسمع ، والبكم الذي يولد من أمه أعمى ، والعمي الذي يكون بصيرا ثم يعمى .
قوله تعالى :
* ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيه ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللَّه مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ [ 19 ] يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه وإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ولَوْ شاءَ اللَّه لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ 20 ] ) *
349 / [ 1 ] - قال العالم ( عليه السلام ) : « ثم ضرب الله عز وجل مثلا آخر للمنافقين ، فقال : مثل ما خوطبوا به من هذا القرآن الذي أنزل عليك - يا محمد - مشتملا على بيان توحيدي ، وإيضاح حجة نبوتك ، والدليل الباهر على استحقاق أخيك [ علي بن أبي طالب ] للموقف الذي أوقفته ، والمحل الذي أحللته ، والرتبة التي رفعته إليها ، والسياسة التي قلدته إياها ، فهي * ( كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيه ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ ) * .
قال : يا محمد ، كما أن في هذا المطر هذه الأشياء ، ومن ابتلي به خاف ، فكذلك هؤلاء في ردهم لبيعة علي ، وخوفهم أن تعثر أنت - يا محمد - على نفاقهم كمثل من هو في هذا المطر والرعد والبرق ، يخاف أن يخلع الرعد فؤاده ، أو ينزل البرق بالصاعقة عليه ، وكذلك هؤلاء يخافون أن تعثر على كفرهم ، فتوجب قتلهم واستئصالهم .
* ( يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ) * [ كما يجعل هؤلاء المبتلون بهذا الرعد
هامش
4 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 123 / 16 .
5 - تفسير القمّي 1 : 34 .
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 132 / 67 .