وأما الترغيب ، فقوله : ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً « 1 » . وقوله :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّه ورَسُولِه وتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ويُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ . « 2 »
ومثله قوله : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها « 3 » وقوله : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها « 4 » . وقوله :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ . « 5 »
وأما الترهيب ، فمثل قوله : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . « 6 » وقوله : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ واخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِه ولا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِه شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ . « 7 »
وأما القصص ، فهو ما أخبر الله تعالى نبيه ( عليه وعلى آله الصلاة والسلام ) من أخبار الأنبياء ( عليهم الصلاة والسلام ) وقصصهم في قوله : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ « 8 » . وقوله : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ « 9 » . وقوله :
ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ . « 10 » ومثله كثير ، ونحن نذكر ذلك كله في مواضعه ، إن شاء الله ، وإنما ذكرنا من الأبواب التي اختصرناها من الكتاب آية واحدة ليستدل بها على غيرها ، ويعرف معنى ما ذكرناه مما في هذا الكتاب من العلم ، وفي الذي ذكرناه كفاية لمن شرح الله قلبه وصدره ، ومن عليه بدينه الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه ورسله .
هامش
- وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة ، فمن وصف اللَّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ، ومن ثنّاه فقد جزّأه ، ومن جزّأه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه » . نهج البلاغة : 40 الخطبة 1 .
( 1 ) الإسراء 17 : 79 .
( 2 ) الصّف 61 : 10 - 12 .
( 3 ) النّمل 27 : 89 .
( 4 ) الأنعام 6 : 160 .
( 5 ) غافر 40 : 40 .
( 6 ) الحجّ 22 : 1 .
( 7 ) لقمان 31 : 33 .
( 8 ) الكهف 18 : 13 .
( 9 ) يوسف 12 : 3 .
( 10 ) غافر 40 : 78 .