وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأَنَّ اللَّه يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . « 1 »
وقوله : اللَّه الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُه فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويَجْعَلُه كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِه فَإِذا أَصابَ بِه مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِه لَمُبْلِسِينَ فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّه كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى . « 2 »
وقوله : أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وزَيَّنَّاها وما لَها مِنْ فُرُوجٍ والأَرْضَ مَدَدْناها وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ - إلى قوله - : وأَحْيَيْنا بِه بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ « 3 » وقوله : وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَه قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ « 4 » ومثله كثير مما هو رد على الدهرية .
وأما الرد على من أنكر الثواب والعقاب ، فقوله : يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِه فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ « 5 » فإذا قامت القيامة تبدل السماوات والأرض ، وأما قوله : ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إنما هو في الدنيا ما دامت السماوات والأرض .
وقوله : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا « 6 » الغدو والعشي إنما يكون في الدنيا في دار المشركين ، فأما في القيامة فلا يكون غدو ، ولا عشي .
وقوله : لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا « 7 » يعني في جنان الدنيا التي تنتقل إليها أرواح المؤمنين ، وأما في جنات الخلد فلا يكون غدو ولا عشي .
وقوله : مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ « 8 »
فقال الصادق ( عليه السلام ) : « البرزخ القبر ، وفيه « 9 » الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة » « 10 » .
والدليل على ذلك أيضا
قول العالم ( عليه السلام ) : « والله ، ما نخاف عليكم إلا البرزخ » . « 11 »
هامش
( 1 ) الحجّ 22 : 5 - 7 .
( 2 ) الرّوم 30 : 48 - 50 .
( 3 ) سورة ق 50 : 6 - 11 .
( 4 ) يس 36 : 78 و 79 .
( 5 ) هود 11 : 105 - 107 .
( 6 ) المؤمن : 40 : 46 .
( 7 ) مريم 19 : 62 .
( 8 ) المؤمنون 23 : 100 .
( 9 ) في « س » : وهو .
( 10 ) تفسير القمّي 2 : 94 .
( 11 ) تفسير القمّي 2 : 94 .