كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض . . . ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن : ثم
أخذ بيد علي ( رض ) فقال : من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه . . . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : نعم ، وإنه
ما كان في الدوحات أحد إلا ورآه بعينه وسمعه بأذنيه . . . ) ( 1 ) .
وفي ذخائر العقبى للمحب الطبري ، عن البراء بن عازب رضي الله
عنهما قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا ، الصلاة
جامعة ، وكسح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت شجرة فصلى الظهر وأخذ بيد علي ،
وقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه .
قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه في
المناقب من حديث عمر وزاد بعد قوله وعاد من عاداه وانصر من نصره
وأحب من أحبه . قال شعبة أو قال وأبغض من بغضه " وعن زيد بن أرقم
قال : استشهد علي بن أبي طالب الناس ، فقال أنشد الله رجلا سمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه
فقام ستة عشر رجلا فشهدوا " ( 2 ) .
وأخرج ابن المغازلي الشافعي حديث الغدير بطرق كثيرة ، فتارة عن
زيد بن أرقم ، وأخرى عن أبي هريرة ، وثالثة عن أبي سعيد الخدري وتارة
عن علي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وابن مسعود وبريدة ، وجابر بن
عبد الله ، وغير هؤلاء . فعن زيد بن أرقم " أقبل نبي الله من مكة في حجة
الوداع حتى نزل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما
تحتهن من شوك ثم نادى : الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
يوم شديد الحر ، وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه على قدميه من
شدة الرمضاء . . . إلى قوله : ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرفعها
هامش
( 1 ) النسائي : الخصائص - ص 39 - 40 - 41 .
( 2 ) المحب الطبري : ذخائر العقبى - ص 67 .