ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه . قالها ثلاثا " ( 1 ) .
" قال أبو القاسم الفضل بن محمد : هذا حديث صحيح عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد روى حديث غدير خم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحو من مائة نفس
منهم العشرة وهو حديث ثابت . . . " ( 2 ) .
وفي كنز العمال للمتقي الهندي : " . . . إن الله مولاي وأنا ولي كل
مؤمن ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه . . . " .
وقد أخرج المتقي الهندي هذا الحديث تارة عن زيد بن أرقم ، وأخرى
عن أبي هريرة ، وثالثة جابر بن عبد الله ، ورابعة أبي سعيد الخدري ،
وخامسة ابن عباس وغير هؤلاء ( 3 ) .
وفي الجامع لأحكام القرآن للقرطبي عند تفسير قوله تعالى : ( سأل
سائل بعذاب واقع " ( 4 ) . قيل إن السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري ،
وذلك أنه لما بلغه قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( رض ) : " من كنت مولاه فعلي
مولاه " ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال : يا محمد أمرتنا
عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه منك . . . إلى
قوله : ثم لم ترض بهذا حتى فضلت ابن عمك علينا ، أفهذا شئ منك أم
من الله ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله الذي لا إله إلا هو ، ما هو إلا من الله ، فولى
الحارث ، وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة
من السماء ، وائتنا بعذاب أليم ، فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر
فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله فنزلت : ( سأل سائل . . . " ( 5 ) .
وفي شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري ، والمناقب لابن المغازلي ، عن
هامش
( 1 ) ابن المغازلي : المناقب - ص 29 - إلى ص 36 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 36 .
( 3 ) المتقي الهندي : كنز العمال - ج 1 - ص 166 - 167 - 168 .
( 4 ) سورة المعارج : الآية 1 .
( 5 ) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن - ج 18 - ص 287 - 289 .