سندها ، مثل : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه " . . . ومخالفوهم يشكون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 1 )
ولهذا يقول أحمد أمين في ضحى الإسلام :
" ونظم - أي السيد الحميري - حادثة غدير خم وهي ما تزعمه الشيعة
من أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خم أخذ بيد علي وقال من كنت مولاه فعلي
مولاه . . . " ( 2 ) .
وأما الكاتب الباكستاني إحسان إلهي ظهير فيقول : " ترويج العقيدة
اليهودية بين المسلمين ، ألا وهي عقيدة الوصاية والولاية التي لم يأت بها
القرآن ولا السنة الصحيحة الثابتة ، بل اختلقها اليهود من وصاية يوشع بن
نون لموسى ، ونشروها بين المسلمين باسم وصاية علي لرسول الله كذبا
وزورا وبهتانا ، كي يتمكنوا من زرع بذور الفساد فيهم . . . " ( 3 ) .
أقول : ليت هؤلاء وغيرهم لم يتعرضوا لأحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالتكذيب والبهتان ، وما الغاية من ذلك سوى بذر الحقد في نفوس
المسلمين ، وزرع الشقاق فيما بينهم وتفريق كلمتهم ، فالعقيدة اليهودية التي
يدعيها الأستاذ إحسان ظهير وغيره والتي اختلقوها ونشروها بين المسلمين
باسم وصاية علي لرسول الله ( عليه السلام ) كي يتمكنوا من زرع بذور الفساد
فيهم ، فالباذر لها هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما سوف يتضح - وعلى هذا فرسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أول من زرع بذور الفساد في الإسلام . لأنه قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالوصاية لعلي .
نعوذ بالله من شطحات الشياطين . إن مجرد الادعاء من هؤلاء بوجود
شكوك ، وتأويلات أو تكذيب لهذا الحديث يؤدي إلى إمكانية الصفح عنه
والتخلي من متابعة الحقائق على ضوئه . ومن هنا فإن علماء أهل السنة
ومفكريهم يقولون بأن الواجب يفرض عليهم مواصلة البحث عن أية حقيقة
وعرضها بصورة سليمة . وهم مسؤولون عن مثل هذه المتابعة دون العامة من
الناس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) محمد أبو زهرة : تاريخ المذاهب الإسلامية - ص 49 .
( 2 ) أحمد أمين : ضحى الإسلام - ج 3 - ص 309 .
( 3 ) إحسان ظهير : الشيعة والسنة - ص 27 .
( 3 ) حسن عباس حسن : الصياغة المنطقية - ص 345 .