إلا من أتى الله بقلب سليم " ولنقطع دابر الشغب والقيل والقال ووجهات
النظر في هذه النصوص الصريحة .
فتعال معي أيها القارئ الكريم لنقرأ أوجه الشبه ونتدبر بها فإن للباطل
جولة وللحق جولات .
فهاك أيها القارئ ، فهاك أيها الدكتور .
* أول منزلة :
إن هارون ( عليه السلام ) كان شريكا لموسى ( عليه السلام ) في أمره ، فكذلك علي
( عليه السلام ) شريك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمره على الإمامة والخلافة من بعده لم
يستثن سوى النبوة فقط .
* المنزلة الثانية :
إن هارون ( عليه السلام ) كان أخا لموسى ( عليه السلام ) فكذلك علي ( عليه السلام ) كان
أخا لرسول الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بدليل حديث المؤاخاة المتواتر نقله بين
الفريقين ، ولم يستثن الرسول من حديثه إلا النبوة وقد أخرج هذا الحديث
الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ( 1 ) .
عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس في حديث بضع عشرة فضيلة
كانت لعلي ( عليه السلام ) لم تكن لغيره من الصحابة ، وتحدث المحب الطبري في
( الرياض النضرة ) في باب فضائل علي من جزئه الثاني وغيره من حفاظ أهل
السنة .
* المنزلة الثالثة :
إن هارون ( عليه السلام ) كان وزيرا لموسى رسول الله ( عليه السلام ) فكذلك علي
( عليه السلام ) وزير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
* المنزلة الرابعة :
إن هارون ( عليه السلام ) كان أفضل قوم موسى ( عليه السلام ) عند الله تعالى وعند
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 - ص 330