يعلمون ) ، وقوله تعالى ( لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) وغير
هذا فلا يصح إذن . . .
تقديم غير الأعلم . . . على الأعلم . . . ولم نجد في كتب السنة
وصحاحهم المعتبرة ما يدل على أعلمية . . . أبي بكر . . . أو عمر . . . أو
عثمان أو غيرهم من الصحابة الحقيقيين على علي . . . ومن ادعى ذلك . . .
لشخص ما . . . فليأت ببرهانه المقبول ! !
وأما في العقل . . .
فإن في الجاهل نقص . . . وعماية . . . فلا يصح إذن تقديم الأعمى
على البصير ولا الناقص على الكامل . . . لأن ذلك يؤدي إلى اضطراب
الأمور ! ! قال ابن أبي الحديد المعتزلي ما مضمونه :
الحمد لله الذي قدم المفضول على الأفضل لحكمة اقتضاها التشريع ! !
فالفضل في الإسلام - لا يتعلق بالسن . . . بعد قوله تعالى . . . في حق نبي
صبي ( وآتيناه الحكم صبيا ) في قصة يحيى . . . ومثل هذا . . . في قصة
عيسى فصغر أسامة . . . وكبر . . . من انضم إلى لوائه . . . لا يدل على
تقديم يحيى المفضول على الأفضل . . . لأنا لا نسلم بتفضيل أبي بكر . . .
ونظرائه على أسامة فهذا يعني الرد على النبي . . . ونقض لسيرته ومنهجيته ! !
بل نعتبر الخليفة الأول خالف أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث امتنع ولم يلتحق به ! ! !
وأختم قولي بدعاء للنبي :
" اللهم إن أخي موسى سألك فقال :
( رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * وأحلل عقدة من لساني
* يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري
وأشركه في أمري ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة طه : الآية 25 - 32 .
* ومثل هذا الدعاء أخرجه أيضا البزار من أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ بيد علي فقال : " إن موسى
سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون وإني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك " ومصادر الدعاء في
ص 94 من الكتاب .