هذه الحقائق لئلا تصطدم با القاعدة الأساسية التي تبنى عليها العقيدة .
والباحث هنا سوف يذكر العديد من الروايات التي ذكرها علماء أهل
السنة وحفاظهم مع ذكر هذه الإضافة التي أنكرها الدكتور أحمد صبحي ،
تأكيدا لوجود النص الصريح والجلي على إمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
ناهيك لما تعرضت له النصوص الكثيرة التي أخفاها الأمويون والعباسيون ،
ومع هذا فقد نقل لنا أمناء الحديث من علماء أهل السنة ما بقي منها وإليك
نبذة منها :
أخرج الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي :
" أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي
إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . قال : وقال رسول الله : أنت وليي
في كل مؤمن بعدي . . . قال : وقال : من كنت مولاه فإن مولاه
علي . . . " ( 1 ) .
وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة . . . " هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ( 2 ) . أي البخاري ومسلم .
يقول الحافظ الذهبي في تلخيصه : " . . . قال - أي ابن عباس - وخرج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة تبوك فبكى علي ، فقال : ألا ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا
وأنت خليفتي ، وقال له أنت ولي على كل مؤمن بعدي ومؤمنة . . .
صحيح " ( 3 ) .
وأنت ترى أن الحافظ الذهبي قد حكم بصحة هذا الحديث ، ومن هنا
يثبت النص الجلي على خلافة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
* وأخرج الحافظ النسائي - وهو أحد أصحاب الصحاح الستة ، قال :
هامش
( 1 ) الإمام أحمد : المسند - ج 1 - ص 33 .
( 2 ) الحاكم النيسابوري : المستدرك على الصحيحين - ج 3 - ص 133 - 134 - دار المعرفة
بيروت .
( 3 ) تلخيص الحافظ الذهبي على المستدرك - ج 3 - ص 133 - 134 .