المسألة الخامسة
قوله : " بأن الصحابة اتفقوا على حديث نحن معاشر الأنبياء لا
نورث " ( 1 ) .
فأقول : إن الخليفة أبو بكر تفرد برواية هذا الحديث .
فتعال معي أيها القارئ الكريم لنختصم إلى القرآن الكريم مقتدين
بكلام الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما جاءكم من الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وعن أئمة أهل البيت فاعرضوه على القرآن فإن كان موافقا للقرآن فخذوا به ،
وإن كان مخالفا للقرآن فاضربوا عرض الحائط .
قال تعالى في كتابه العزيز : ( وورث سليمان داوود ) .
فإن قلت لي يا سماحة الدكتور : أن الميراث المطلوب في هذه الآية
هو العلم والنبوة والحكمة .
أقول لك : من فضلك اسمع ما قالت الزهراء ( عليها السلام ) سيدة نساء
العالمين في خطبتها المشهورة للخليفة أبي بكر ( رض ) :
" يا ابن أبي قحافة ! أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟
لقد جئت شيئا فريا ! ! فعلى عمد تركتم كتاب الله ، ونبذتموه وراء
ظهوركم ؟ إذ يقول : ( وورث سليمان داوود ) . وقال : فيما اختص من خبر
يحيى بن زكريا إذ قال :
هامش
( 1 ) المحاضرة بتاريخ 2 / 10 / 1995 جامعة دمشق في درس من دروس العقيدة الإسلامية .