( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب ) .
وقال : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) .
وقال : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين )
وقال : ( إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على
المتقين ) .
وزعمتم ! أن لا حظوة لي ، ولا إرث من أبي ، ولا رحم بيننا ،
أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها ؟
أم هل تقولون : إن أهل ملتين لا يتوارثان ؟
أولست أنا وأبي من ملة واحدة ؟
أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ !
فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ،
والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ولا ينفعكم
إذ تندمون ، ( ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ) ، ( من يأتيه عذاب يخزيه
ويحل عليه عذاب مقيم ) ( 1 ) .
ويكفينا جوابا قول بضعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنها أخرست ألسنتنا
وأسكتت أقلامنا ، فوقفت مبهوتا أمام الحجة والبيان والدليل والبرهان لمن
اعتبر وارتدع وعاد إلى رشده بتعقل وتفكر .
هامش
( 1 ) شرح النهج : 4 / 93 لابن أبي الحديد المعتزلي .
بلاغات النساء : للإمام أبي الفضل أحمد بن طيفور البغدادي - ( خطبة الزهراء ) ص 9 - 12
الطبعة الحيدرية .