أنا وأبي العباس بن عبد المطلب جالسين عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ دخل علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) فسلم فرد عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبش به وقام إليه واعتنقه
وقبل بين عينيه وأجلسه عن يمينه فقال العباس : يا رسول الله أتحب هذا ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عم رسول الله والله لله أشد حبا له مني ، إن الله جعل ذرية
كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا .
وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 168 ، 213 ، وابن
حجر في صواعقه : ص 93 وقال : أخرجه أبو الخير الحاكمي وصاحب كنوز
المطالب في بني أبي طالب ، ثم قال : زاد الثاني في روايته : أنه إذا كان يوم
القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سترا عليهم إلا هذا وذريته فإنهم يدعون
بأسمائهم لصة ولادتهم ( 1 ) .
[ كنز العمال : 6 / 152 - فيض القدير : 2 / 223 - الصواعق المحرقة :
ص 74 ] :
قالوا : أخرج الطبراني عن جابر والخطيب عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
قال : إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب علي بن
أبي طالب ( 2 ) .
اختصاص علي بالعمل بآية النجوى :
[ تفسير الطبري : 28 / 1 ] :
عن مجاهد ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : إن في كتاب الله عزو جل لآية
ما عمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي : ( يا أيها الذين آمنوا إذا
ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) [ المجادلة / 12 ] ، قال :
فرضت ثم نسخت ، وذكره الزمخشري في الكشاف في تفسير الآية ، وقال في
آخره : كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم ، ثم قال : قال
الكلبي تصدق في عشر كلمات سألهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذكره الواحدي أيضا
هامش
( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 113 ، 165 ، الصواعق المحرقة : 156 ، مجمع الزوائد : 9 / 172 .
( 2 ) كنز العمال : 11 / 600 ح 32892 ، الصواعق المحرقة : ص 124 .