[ نور الأبصار : ص 171 ] :
روي أن رجالا أتي به . إلى عمر بن الخطاب وكان صدر منه أنه قال
لجماعة من الناس - وقد سألوه كيف أصبحت - قال : أصبحت أحب الفتنة
وأكره الحق ، وأصدق اليهود والنصارى ، وأؤمن بما لم أره ، وأقر بما لم
يخلق ، فأرسل عمر إلى علي ( عليه السلام ) ، فلما جاءه أخبره بمقالة الرجل فقال :
صدق يحب الفتنة قال الله تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) [ التغابن /
15 ] ، ويكره الحق ، يعني الموت ، قال الله تعالى : ( وجاءت سكرة الموت
بالحق ) [ ق / 19 ] ، ويصدق اليهود والنصارى ، قال الله تعالى : ( وقالت
اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ )
[ البقرة / 113 ] ، ويؤمن بما لم يره ، يؤمن بالله عز وجل ويقر بما لم يخلق ،
يعني الساعة ، فقال عمر : أعوذ بالله من معضلة لا علي بها ( فتح الباري ) في
شرح البخاري : 17 / 105 . ( قال ) : وفي كتاب النوادر للحميدي والطبقات
لابن سعد من رواية سعيد بن المسيب قال كان عمر يتعوذ بالله من معضلة
ليس لها أبو الحسن يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
رجوع عثمان إلى علي ( عليه السلام ) :
[ موطأ الإمام مالك بن أنس . ص 36 ] :
- في طلاق المريض - عن محمد بن يحيى بن حبان ، قال : كانت
عند جدي حبان امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع ،
فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض ، فقالت : أنا أرثه لم أحض ،
فاختصمتا إلى عثمان بن عفان ، فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية
عثمان ، فقال : هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا - يعني علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) - .
ورواه الشافعي في مسنده في كتاب العدد ص 171 ، وذكره ابن حجر
في إصابته : 8 / القسم 1 / 204 ، وابن عبد البر في استيعابه : 2 / 764
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : ص 218 ، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : ص 34 ، نور الأبصار
للشبلنجي : ص 79 .