احتجاج الزهراء ( عليها السلام )
فقالت الزهراء في خطبتها :
" ويحهم أنى زحزحوها - أي الخلافة - عن رواسي الرسالة ؟ ! وقواعد
النبوة ومهبط الروح الأمين الطبن بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك الخسران
المبين وما الذي نقموا على أبي الحسن ؟ نقموا والله نكير سيفه ، وشدة وطأته
ونكال ومقته وتنمره في ذات الله ، والله أو تكافئوا على زمام نبذه إليه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لاعتقله وسار بهم سيرا سجحا لا يكلم فشاشه ولا يتتعتع راكبه ،
لأوردهم منهلا رويا فضفاضا ، تطفح ضفتاه ، ولا يترنم جانباه ولأصدرهم
بطانة ونصح لهم سرا وإعلانا ، غير محل منهم بطائل إلا بغمر الناهل ،
وردعة سورة الساغب ، وبأي عروة تمسكوا لبئس المولى ولبئس العشير ،
بئس للظالمين بدلا ، استبدلوا والله الذنابا بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغما
لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا
يشعرون ، ويحهم .
" أفمن يهدي إلى الحق ، أحق أن يتبع ، أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما
لكم كيف تحكمون " إلى آخر الخطبة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) توجد خطبة الزهراء ( عليها السلام ) في :
بلاغات النساء : لأبي الفضل أحمد بن طيفور المتوفي سنة 280 ه ص 12 ، 19 - ط الحيدرية .
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 78 - 79 - وص 93 - 94 ط مصر .
أعلام النساء : لعمر رضا كحالة : ج 3 ص 1208 .
وخطبة الزهراء الثانية نفس المصدر .