مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ليبلغ الشاهد
الغائب غيري ؟
قالوا : " اللهم لا " .
ثم قال لهم الإمام ( عليه السلام ) : " أنشد الله كل امرئ ومسلم سمع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول يوم غدير خم ما قال ، إلا قام فشهد بما سمع ، ولا يقم إلا
بمن رآه فقام ثلاثون من الصحابة فيهم اثنا عشر بدريا فشهدوا بما سمعوه من
نص الغدير ( 1 ) وهذا غاية ما يتسنى في تلك الظروف الحرجة بسبب قتل
عثمان وقيام الفتنة في البصرة والشام .
وحسبك ما أخرجه أصحاب السنن من حديثه ( عليه السلام ) في الوليمة التي
أولمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دار عمه شيخ الأباطح بمكة يوم أنذر عشيرته
الأقربين وهو حديث طويل جليل ( 2 ) وكان الناس ولم يزالوا يعدونه من أعلام
النبوة وآيات الإسلام لاشتماله على المعجز النبوي بإطعام الجم الغفير في
الزاد اليسير وقد جاء في آخره : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ برقبته فقال : " إن هذا أخي
ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا " ( 3 ) .
وكم احتج الإمام أيام الشورى وهذا ما يتسنى له في تلك الأوقات ،
( حكمة بالغة فما تغن النذر ) ويوم الشورى ( 4 ) أعذر من أنذر ولم يبق من
خصائصه ومناقبه شيئا إلا احتج به وكم احتج أيام خلافته متظلما وبث شكواه
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 168 ط مصر تحقيق محمد أبو الفضل
إبراهيم . ومناشدة الإمام أمير المؤمنين للصحابة الحديث الغدير في يوم الرحبة .
راجع : الإمامة والسياسة : ابن قتيبة ج 1 ص 11 و 143 ط مصطفى محمد .
وج 1 ص 11 و 155 ط الحلبي بمصر -
وج 1 ص 18 و 133 ط سجل العرب بالقاهرة .
( 2 ) المناقب : للخوارزمي الحنفي ص 224 ط الحيدرية .
كفاية الطالب : للكنجي الشافعي ص 386 ط الحيدرية .
( 3 ) كنز العمال : ج 15 ص 100 ج 286 ط 2 .
( 4 ) احتجاج الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في يوم الشورى يوجد وراجع فيه :
علي بن أبي طالب : ابن المغازلي الشافعي ص 212 - 118 .
المناقب للخوارزمي الحنفي ص 222 - 225 .
كفاية الطالب : للكنجي الشافعي ص 386 ط الحيدرية .