تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بخلاف الوصية التي هي من العقود الناقلة فإنها تنفذ فيما يملك مصداقه وإن كان غيره لغيره . وبعبارة أخرى : الوصية من الأسباب الناقلة المشمولة لوجوب الوفاء بالعقود ، وليس الاقرار منها حتى يشمله ذلك ، بل هو من الأمارات ، فاتضح بطلان القياس بهما حتى على القول ببطلان الفضولي . ( المطلب العاشر ) في الوصايا المبهمة ، كالجزء والسهم والشئ ، لو أوصى بجزء من المال : فإن علم إرادة قدر مخصوص منه اتبع ، وإلا ، ففي تقديره شرعا روايتان : أشهرهما رواية العشر ، وفتوى - كما قيل - السبع . والذي يدل من الأخبار على الأول : ما رواه في ( الكافي ) : " عن عبد الله بن سنان عن عبد الرحمن بن سيابة قال : إن امرأة أوصت إلي وقالت : ثلثي تقضي به ديني وجزء منه لفلانة ، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى ؟ فقال : ما أرى لها شيئا ما أدري ما الجزء ؟ فسألت عنه أبا عبد الله ( ع ) بعد ذلك ، وخبرته كيف قالت المرأة ، وما قال ابن أبي ليلى ؟ فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث ، لأن الله تعالى أمر إبراهيم ، فقال : " اجعل على كل جبل منهن جزء " ( 1 ) وكانت الجبال يومئذ عشرة ، والجزء هو العشر من الشئ " ( 2 ) وفي ( الإستبصار ) روايته
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 260 وتمام الآية هكذا : " وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ؟ قال أو لم تؤمن ؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ، قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ، ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ، ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم " . ( 2 ) في الكافي للكليني ، كتاب الوصايا ( باب من أوصى بجزء من ماله ) حديث ( 1 ) بسنده هكذا : ( علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان . . " .