إذا عرفت ذلك فنقول ( 1 ) : أما ما كان معلقا " على الموت ومؤجلا
به ، فمخرجه الثلث اجماعا " بقسميه ( 2 ) من غير فرق بين ما كان
وصية تمليكية أو عهدية ( 3 ) وما هو ملحق بها حكما " ، وإن كان غيرها
هامش
( 1 ) الملاحظ : إن تفصيل الأقسام المذكورة غير جار على ضوء
ترتيبها الاجمالي .
( 2 ) الاجماع : هو اتفاق خاص من قبل عامة الفقهاء على فتوى
شرعية ، بحيث يعلم اجمالا بدخول المعصوم ( ع ) مع المجمعين بنحو
مقرر في علم الأصول .
وهو قسمان : محصل ، وهو تحصيل ذلك الاتفاق المذكور على مسألة
شرعية من قبل مدعيه ، والحق امتناع ذلك الاطلاع المباشر عادة في هذا
الزمان ونحوه .
ومنقول ، وهو نقل ذلك الاتفاق المذكور بالخبر الواحد ، فيكون
من صغرياته ، غير أن الفرق بينهما : إن الراوي للخبر ينقل قول المعصوم ( ع )
رأسا " ، وناقل الاجماع ينقل السبب المثبت للحجة التي يعرف منها رأي
المعصوم ( ع ) .
وهذا القسم من الاجماع سهل الادعاء ، ممكن الوقوع في هذه الأزمنة
( لزيادة الاطلاع والتعرف على حقيقة الاجماع وحجيته وإمكانه تراجع كتب
الأصول من الفريقين ) .
( 3 ) الوصية : هي : عهد خاص بتمليك عين أو منفعة أو تسليط
على تصرف بعد الوفاة .
واختلف الفقهاء في أنها : من العقود أو الايقاعات . والظاهر أنها
من الايقاعات ، ولكنها مع ذلك بحاجة إلى القبول في تنفيذ ها .
وأركانها أربعة : الموصي ، الوصي ، الموصى به ، الموصى إليه
أو له . ولكل منها شروط . وأحكام مفصلة في مضانها من كتب الفقه
وبحكم تعلق الوصية بالمال والمنفعة نارة - وبالتصرف أخرى - يصح
انقسامها إلى :
وصية تمليكية . وهي انشاء الموصي تمليك عين أو منفعة لشخص معين
أو أشخاص ، أو جهة معينة أو جهات ومن ملحقاتها : الايصاء بالتسليط
على حق من حقوقه القابلة للانتقال كالشفعة مثلا
ووصية عهدية . وهي : ايصاء الموصي لشخص معين أو أكثر بتنفيذ
وصيته التي رسمها مما يتعلق بتجهيزه أو استيجار الحج والصلاة والصوم ونحوها
من العبادات عنه . ومن ذلك : الولاية على أولاده الصغار أو المجانين
والسفهاء من الكبار في إدارة شؤونهم .
ومن ملحقات العهدية كما أشار في المتن : الايصاء بتحرير الملك
وفكه كايقاف داره مسجدا " أو حسينية ، نحوهما . ومن ذلك عتق عبده في
سبيل الله . ولتفصيل الموضوع يراجع باب الوصايا من كتب الفقه للفريقين .