الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وآله خاتم
النبيين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، المعصومين ، حجج الله على الخلق أجمعين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
( مسألة ) : اختلفت كلمات الأصحاب في نفوذ منجزات المريض
في مرض موته : من الأصل ، أو الثلث على قولين :
وتنقيح المسألة هو أن يقال : إن تصرف المريض في ملكه عينا " أو
منفعة في مرض موته ، تمليكا " كان التصرف أو فك ملك كالعتق
ونحوه ( 1 ) لا يخلو : أما منجز ، أو معلق والمعلق : أما معلق على غير
موته وإن وجد المعلق عليه بعد الموت أو معلق على الموت وهو :
أما أن يكون زمان ما بعد الموت ظرفا " للمنشأ دون الانشاء ، أو يكون ظرفا "
لهما معا " ، كقوله : أعطوا زيدا " بعد وفاتي ألفا " .
ثم المنجز : أما أن يكون عن حق واجب عليه كالديون والكفارات
وأروش الجنايات وبدل الغرامات ومنه النذر المطلق أو متبرعا " به ،
مجانا " كان كالوقوف والصدقات ، والعطايا والهبات المجانية ، أو بمعاوضة
تساويه في المثل أو القيمة كالبيع أو الإجارة بثمن المثل وأجرته ، أو بما
دون ذلك ، ويعبر عنها بالمعاوضة المحاباتية :
هامش
( 1 ) مثال الأول واضح ، كأن يقول : ملكت فلانا " داري ، وشبهه
ومثال الثاني ، كالوقوف العامة على عموم المنتفعين بها من مواردها ، مثل
الحسينيات والمدارس والمساجد والمرابط ونحوها . فإنها تحرير الملكية
وفكها إلى غير عودة ، وليست تمليكا " ، لا لجهة ، ولا لشخص .