أحدها : نفوذه من الأصل مطلقا " ، وهو المحكى عن السرائر ،
والغنية ، والمراسم وكشف الرموز . وعن الأولين : دعوى الاجماع
عليها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ففي أخريات كتاب الصدقات من ( كتاب السرائر ) لمحمد
ابن إدريس الحلي ، باب الاقرار في المرض ص 391 طبع حجري ، قوله :
" إقرار المريض على نفسه جائز للأجنبين وللوارث وعلى كل حال ،
إذا كان عقله ثابتا " في حال الاقرار ، يكون ما أقر به من أصل المال ،
سواء كان عدلا أو فاسقا ، متهما على الورثة أو غير متهم ، وعلى كل
حال سواء كانت مع المقر له بينة أو لم تكن ، لاجماع أصحابنا المنعقد :
أن إقرار العقلاء جائز فيما يوجب حكما في شريعة الاسلام " .
وفي كتاب الغنية للسيد أبي المكارم حمزة بن زهرة الحسيني بعنوان
( فصل في الاقرار ) ضمن كتاب التجارة ، عبارته في أول الفصل هكذا :
" ويصح إقرار المحجور عليه واقرار المريض للوارث وغيره بدليل الاجماع
المشار إليه . " وعبارته في آخر الفصل هكذا : " ومن أقر بدين في
حال صحته ثم مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه صح ، ولا يقدم
دين الصحة على دين المرض إذا ضاق المال عن الجميع بل يقسم على قدر
الدينين بدليل قوله تعالى : " من بعد وصية يوصى بها أو دين " من
غير فضل " .
ومن ملاحقة العبارتين يظهر رأيه جليا " في تقديم الاقرار بالدين من
الأصل مستدلا بالاجماع .
وفي كتاب المراسم العلوية في الأحكام النبوية المطبوع ضمن الجوامع
الفقهية في إيران للشيخ حمزة أبي يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي من
أعلام القرن الخامس الهجري ، قال في أخريات كتاب العتق والتدبير
والمكاتبة ، بعنوان ذكر الاقرار في المرض : " من كان عاقلا يملك
أمره فيما يأتي ويذر ، فاقراره في مرضه كاقراره في صحته " أي في الاخراج
من الأصل .