بنحو الاجماع : من الميزان للحكم وحصر القضاء به في قوله صلى الله عليه وآله :
" إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ( 1 ) فتكون مبنية لوظيفة كل منهما
بنحو القاعدة الكلية ، فالقضاء بغيرهما أو بغير التفصيل فيهما خروج
عن موازينه .
نعم قد تخصصت القاعدة كما قيل بجملتيها : الأولى والثانية
في موارد : بعضها متعلق بالأولى ، وهي ( البينة على المدعي ) فيقبل قوله
بلا بينة : إما مطلقا ، أو مع اليمين ، وبعضها متعلق بالثانية بمعنى أنه
منكر لا يمين عليه أو يمين لا عن المنكر ، بل على المدعي .
أما الأول ففي موارد : ( منها ) : دعوى الأمين تلف العين المقبوضة
له بنحو الأمانة الشرعية أو المالكية ، فإنه يقبل قوله في التلف ، ولو مع
يمينه ، ولا يطالب بإقامة البينة عليه . ويدل عليه مضافا إلى الاجماع
المستفيض المرسل عن الصادق ( ع ) وفيه : " عن المودع إذا كان
غير ثقة : هل يقبل قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه " ( 2 ) وخبر مسعدة
عنه ( ع ) : " ليس لك أن تأتمن من خانك ، ولا تتهم من ائتمنت " ( 3 )
وخبر ابن زياد عنه عن أبيه : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ليس لك
أن تتهم من ائتمنته ولا تأتمن الخائن " ( 4 ) وضعف السند منجبر بما عرفت
هامش
( 1 ) راجع : الوسائل ، كتاب القضاء باب 2 من أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى حديث ( 1 ) . وتتمة الحديث : " وبعضكم ألحن
بحجيته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له
به قطعة من النار " .
( 2 ) الوسائل : كتاب الوديعة باب 4 في أحكامها حديث ( 7 ) .
( 3 ) نفس المصدر الآنف حديث ( 9 ) .
( 4 ) المصدر الآنف حديث ( 10 ) بتكملة جملة : وقد جربته .