الأصل ، أو خلاف الظاهر ( 1 ) وبين مقتصر فيه على المعطوف عليه أو على
المعطوف ( 2 ) فتكون المسألة ثلاثية الأقوال أو رباعيتها ، ويحتمل في كلام
بعض ( 3 ) كونها ثنائية .
والمشهور كما قيل : هو الأول . وعليه ، فمعنى تركه المعلق :
هو تركه كما كان قبل الدعوى ، ومن حيث ما كان يدعي به وإن لم يترك
بالكلية ومن حيثية أخرى ، فلا ينتقض بمدعي الوفاء ، فإنه يطالب بالدين
وإن ترك دعوى الوفاء ، فالحيثية مأخذوة في التعريف .
هامش
( 1 ) الملاحظ : أن هذين التعبيرين والتعبير الأول عن المدعي ذكره
عامة فقهائنا الأعلام من القدماء والمتأخرين كالعلامة في قواعده ، وتبعه
جميع شراح القواعد كولده فخر المحققين في الإيضاح ، والمحقق الكركي
في جامع المقاصد ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ، وهكذا في كفاية
السبزواري والمسالك للشهيد الثاني ، وغيرهم في غير ذلك من عامة الكتب
الفقهية ، في باب الدعوى من كتاب القضاء ، فإنهم ذكروا تعاريف ثلاثة
أو أربعة للمدعي : إنه الذي يترك لو ترك ، وإنه الذي يدعي خلاف
الأصل ، وإنه الذي يدعي خلاف الظاهر ، ونحو ذلك . والمنكر بعكسه
بحكم المضايفة بينهما .
( 2 ) يلاحظ ( الجواهر ) في هذا الباب فإنه يستعرض عامة
تعارف المدعي والمنكر .
( 3 ) كالمحقق في ( شرائعه ) بنفس الباب ، فإنه لم يذكر تعريفه
بخلاف الظاهر . ولعله لما ذكره في ( الجواهر ) : " مما لا ينبغي صدوره
ضرورة عدم منافاة أكثر الدعاوي للظاهر الذي هو مقتضى العادة ونحوها " .