بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة : في معنى المدعي والمدعى عليه عرفا ، ووظيفة كل واحد
منهما ، وذكر أحكام التداعي وبيان نبذة مهمة من مسائل القضاء ،
فهنا مقامات :
( المقام الأول )
في معنى المدعي عرفا ، حيث لم تثبت له حقيقة شرعية حتى يحمل
عليها ما عبر به في الأخبار الكثيرة ، مع معلومية عدم إرادة معناه اللغوي
وهو الطلب ، لصدقه على المنكر أيضا . وما كان كذلك ، فالمرجع فيه
هو العرف .
وقد اختلفوا في تعريفه على أقوال : فبين من عرفه ب ( من لو ترك
الخصومة لترك ) ( 1 ) وهو المقصود ممن عبر عنه بأنه ( لو ترك يخلى
وسكوته ) ( 2 ) أو وسبيله ( 3 ) وبين من عرفه بأنه : الذي يدعي خلاف
هامش
( 1 ) بهذا عبر المحقق الحلي في الشرايع آخر كتاب القضاء . النظر الرابع
في أحكام الدعوى وبهذا أيضا عبر الشهيد الأول في متن اللمعة في كتاب
القضاء ، القول في كيفية الحكم . وغيرهما كالعلامة في قواعده في كتاب
القضاء أيضا .
( 2 ) وهو تعبير الشهيد الثاني في الروضة في شرح كلام الشهيد الأول
في المصدر الآنف . قال : وهو المعبر عنه بأنه الذي يخلى وسكوته " .
( 3 ) في الرياض : كتاب القضاء ، أحكام الدعوى في تعريف
المدعي : " هو الذي يترك ويخلى سبيله لو ترك الخصومة ولم يطالب
بشئ " وفي المسالك للشهيد الثاني بنفس الباب : الذي إذا
سكت خلى ولم يطالب بشئ " .