القيم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم " ( 1 ) الخبر . وعليه فالظاهر كون
عبد الحميد هو ابن سالم العطار ، الذي نص على وثاقته كثير من علماء
الرجال ، وقيده به في ( التهذيب ) ولم نعثر على من نص على وثاقة عبد الحميد
ابن سعد البجلي ، إلا أن الاغا في ( التعليقة ) ( 2 ) استقرب كونه هو ،
واستبعد كونه ابن سالم ، معللا مع سقوطه من نسخته في ( التهذيب )
بأن المراد من أبي جعفر عليه السلام في الرواية : هو الجواد عليه السلام ،
وابن سالم من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، لم يدرك الجواد
عليه السلام ، فيعطي كونه ابن سعد البجلي الكوفي . وفيه مع أن ابن
سعد لم يثبت كونه أدرك الجواد عليه السلام أيضا ، وإن قلنا باتحاده مع
ابن سالم حيث أنه من أصحاب الرضا ( ع ) فقط أو الكاظم والرضا
عليهما السلام أن عبد الحميد ليس راويا عن الجواد عليه السلام حتى
يلزم أن يكون حيا يومئذ ، وإنما الراوي ابن بزيع . ولعل مراده : إنه
اتفق ذلك ولو قيل وقت السؤال بمدة ، وحكاه للإمام حكاية ، مع
امكان توثيقه أيضا بنفس هذه الرواية فتأمل ، ورواية صفوان الذي هو
من أصحاب الاجماع عنه .
إلا أن الأقوى مع ذلك اعتبار العدالة ، للنص عليها في خبر
إسماعيل بن سعد : " قال سألت الرضا عليه السلام عن رجل يموت بغير
وصية وله ولد صغار وكبار : أيحل شراء شئ من خدمه ومتاعه من غير
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، حديث ( 21 ) سهل بن زياد عن ابن محبوب
عن علي بن رثاب قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل بيني وبينه
قرابة مات وترك . .
( 2 ) تعليقة الاغا الوحيد البهبهاني المتوفى سنة 1206 ه كما هو الصحيح
على رجال الميرزا محمد الأسترآبادي المطبوع بإيران ، طبعت معه في هامشه .