اليد تختلف باختلاف العناوين الطارئة عليها ، فاليد على الزائد من الثمن
غيرها على العين المثمن باختلاف عنوانها ، فافهم فإنه واضح .
( المبحث الخامس )
في ولاية المتصدق لمجهول المالك ، لقطة كان أو غيرها ، وهو :
عين أو دين .
فإن كان الأول تخير بين التصدق به أو بثمنه ، أو كان الصلاح
في بيعه عن مالكه ، لثبوت الولاية له في ذلك بالنصوص المستفيضة وبين
دفعه إلى الحاكم أو حفظه والايصاء به ( 1 ) ولا يضمنه على الأخيرين .
هامش
( 1 ) وعلى كل من هذه الموارد الثلاثة شواهد من النصوص المذكورة
في كتاب اللقطة من كتب الأخبار ، فشاهد التصدق من قبل الملتقط قول
أمير المؤمنين عليه السلام وقد سئل عن حكم اللقطة : " يعرفها فإن
جاء صاحبها دفعها إليه وإلا حبسها حولا ، فإن لم يجئ صاحبها أو من
يطلبها تصدق بها " كما في الوسائل باب 2 من أبواب اللقطة . وشاهد
الدفع إلى الإمام عليه السلام وإلى الحاكم بحكم نيابته العامة عنه رواية
داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رجل : إني قد أصبت مالا
وإني قد خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه
قال : فقال له أبو عبد الله ( ع ) ، والله إن لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟
قال : إي والله ، قال : فأما والله ماله صاحب غيري ، قال : فاستحلفه
أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، فقال : فاذهب فاقسمه في
إخوتك ولك الأمن مما خفت منه ، قال : فقسمته بين إخواني "
الوسائل باب 7 من أبواب اللقطة وشاهد الحفظ والايصاء به
رواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم ( ع ) : " قال : سألته عن الرجل
يصيب اللقطة دراهم أو ثوبا أو دابة : كيف يصنع ؟ قال : يعرفها سنة
فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إياه
وإن مات أوصى بها ، فإن أصابها شئ فهو ضامن " الوسائل باب 2
من أبواب اللقطة .