ووجه الثاني وهو المنع مطلقا " أن المريض بالمرض المعقب بالموت
ليس له سلطنة تامة في ملكه كما كان له في حال الصحة وجواز التنفيذ
فرع وجود السلطنة كذلك عليه ، وهو غير محرز بعد أن كان المرض
محفوظا " بظهور الأمارات الردية الكاشفة غالبا " عن تعقب الموت . نعم ليس
له أن يتصرف تصرفا " منافيا " للتصرف الأول إن كان ملزما " ، للزومه من قبله ،
وإن توقف نفوذه على انكشاف الحال ، فهو نظير الأصيل في البيع الفضولي
قبل الإجازة ، بناء على لزومه بالنسبة إليه ( 1 ) ، بل هنا أولى منه .
وفيه أيضا " أن مرجع الشك في الجواز وعدمه إلى الشك في تعلق
هامش
( 1 ) يريد بالأصيل : طرف الفضولي ، سواء كان بائعا " أم مشتريا " ،
فإن المعاملة من قبله لازمة إلى أن يأتي دور الإجازة أو الرد من قبل
المالك الحقيقي ، وإن لم يجز له التصرف بما تحت يده حينئذ .