بعد ذكر عدم قبولها إلا مفصلة ، والتعليل بذلك ، وحكاية ما تقدم من
( المسالك ) قال : " وصريحه كظاهر غيره سراية المسألة في كل ما كان
المشهود به ذا شرائط مختلف فيها أو أسباب كذلك ، ومنه حينئذ الملك
والبيع والوقف والزوجية والطلاق ونحو ذلك مما يقطع الفقيه بملاحظة
أفرادها بعدم اعتبار التفصيل في الشهادة بها ، ومنه ينقدح الاشكال
فيما نحن فيه إلى أن قال بعد المبالغة في الاشكال على الفرق بين
المقام وغيره : " فالمتجه طرد الحكم في الجميع نحو ما سمعته من ( المسالك )
إذ احتمال الخصوصية في الرضاع لم نتحققها " ( 1 ) وقال بعض الفضلاء ( 2 )
في تعليقه على ( الروضة ) في الرد على التعليل لذلك بالاختلاف في
شرائطه : أنه لو تم لزم وجوب التفصيل في جميع الشهادات حتى في
الملك والبيع ونحو ذلك لوقوع الاختلاف في بعض أسباب الملك ، وبعض
شروط البيع مع قبول الشهادة في جميع ذلك مجملة غير مفصلة ، والظاهر
أن اعتبارهم التفصيل في الشهادة على الرضاع مستند إلى النص لدلالة بعض
الظواهر عليه كما بيناه ( في رسالة الرضاع ) .
هامش
( 1 ) تجد هذه العبارة بتفصيلها في شرح المسألة الثامنة المذكورة
للمحقق من مسائل الرضاع في النكاح .
( 3 ) القائل : أقا محمد على الهزار جريبي المازندراني ( منه ) .
ولد 1188 وتوفي سنة 1245 ه من مؤلفاته الكثيرة : تعليقته المفصلة على
( روضة الشهيد الثاني ) من الطهارة إلى الديات ( منا )