اللبن إلى الوضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول مطلقا " ، إلا في صورة
ما إذا انقطع انقطاعا " بينا " ثم عاد بعد الحمل الممكن فيه استناده إليه .
وأما الثاني ( 1 ) فيعتبر في المرتضع : أن يكون سنه دون الحولين
ويكفي فيه تمامية رضاعه بتماميتهما ، فلو ارتضع أو وقع المتمم بعدهما
لم ينشر إجماعا بقسميه ومنقوله فوق الاستفاضة . ويدل عليه مضافا "
إليه الحديث المروي بطرق معتبرة " لا رضاع بعد فطام " ( 2 ) وما بمعناه
الظاهر بحكم التبادر ، والسياق في إرادة ذلك ، دون ولد المرضعة .
والمراد به سن الفطام لا تحققه ، فلو ارتضع قبلهما بعده أو بعدهما قبله ( 3 )
نشرت الحرمة في الأول ، ولم تنشر في الثاني ، بلا خلاف أجده
فيهما ، إلا ما يحكى عن ظاهر ابن أبي عقيل في الأول ( 4 ) ، وعن صريح ]
هامش
( 1 ) أي من شروط نشر الحرمة في الرضاع ، وهي أنواع ثلاثة كما
مر آنفا ، وقد سبق الحديث عن شروط النوع الأول منه ( المرضعة )
والثاني في شروط المرتضع .
( 2 ) يراجع من نكاح الوسائل باب 15 من أبواب الرضاع ، أنه
يشترط في نشر الحرمة بالرضاع كونه في الحولين ففيه روايات كثيرة بهذا
النص وبمضمونه .
( 3 ) أي قبل الحولين بعد الفطام ، أو بعد الحولين قبل الفطام .
( 4 ) هو الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذاء ، من
أعلام القرن الرابع الهجري ومن أساتذة الشيخ المفيد قدس سرهما .