والسرائر ودعوى الاجماع عليه ( 1 ) . ولعله الأقوى لذلك ، مضافا " إلى
الأصل بعد تقييد المطلقات لو سلم كونها مسوقة لبيان ذلك بما دل
على التقييد بها في الأخبار المتقدمة . ودعوى ورود القيد مورد الغالب
فلا يفيد تقييدا " : وليست بأولى من حمل المطلقات عليه ، فيبقى الأصل سليما
في غير مورد التقييد .
وعليه : فهل يعتبر أن تكون الولادة في محل يمكن أن يعيش فيه
الولد ، أو يكفي انفصاله مع ولوج الروح فيه ، أو يكفي مطلقا " ، ولو
بالسقط قبله ؟ احتمالات : والأقوى الرجوع فيه إلى صدق الولادة عرفا " .
هذا : ولا فرق في النكاح الصحيح بين كونه بعقد دائم أو منقطع
أو بملك اليمين ونحوه ، اجماعا " بقسميه وتنزيلا للفظ ( امرأتك )
ونحوه في الأخبار على إرادة من يستحق نكاحه ، كما لا فرق بين كون
المرضعة باقية في حبال الزوج أو بانت عنه بطلاق ونحوه . وإن طالت
المدة ، ما لم تتجاوز عن الحولين ، إن اعتبرناهما في ولد المرضعة ، كما هو
قول ، ولا فمطلقا " وإن طالت أحوالا مع استمرار اللبن فيها أو على عوده
بعد انقطاعه ، لأصالة بقاء اللبن علي ما كان يحال عليه ، بل وإن تزوجت
هامش
( 1 ) قال الشيخ في الخلاف آخر كتاب الرضاع : " مسألة ، إذا در
لبن امرأة من غير ولادة فأرضعت صبيا " صغيرا " لكم ينشر الحرمة ، وخالف
جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم " . وفي الغنية
للسيد أبي المكارم بن زهرة في أخريات كتاب النكاح ، باب الرضاع قوله :
" ومن شروط تحريم الرضاع : أن يكون لبن ولادة ، لا در بدليل إجماع
الطائفة " وفي السرائر لابن إدريس الحلي أوائل كتاب النكاح : قوله :
" ومن شروط تحريم الرضاع : أن يكون لبن ولادة من عقد أو شبهة
عقد ، لا لبن در أو لبن نكاح حرام ، بدليل اجماعنا " .