مسألة
اتفقت كلمة فقهائنا ، بل الفقهاء كافة اتفقوا ، على سببية الرضاع
لنشر الحرمة في الجملة .
ولنصدر المسألة تيمنا " بما يدل عليه من الكتاب والسنة المستفيضة بل
المتواترة معنى .
فمن الأول قوله : عز من قائل : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم
وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي
أرضعنكم ، وأخواتكم من الرضاعة ، وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في
حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن ،
فلا جناح عليكم ، وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ، وإن تجمعوا
بين الأختين ، إلا ما قد سلف ، إن الله كان غفورا " رحيما " ( 1 ) وهذه
الآية الشريفة مع قوله تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " ( 2 ) دلت
على أسباب التحريم من النسب والرضاع والمصاهرة .
ومن الثاني أخبار : منها ما رواه في الكافي والتهذيب : " عن
عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته
يقول : يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء / 23 .
( 2 ) سورة النساء / 22 وتكملة الآية هكذا " . . من النساء إلا ما قد
سلف إنه كان فاحشة ومقتا " وساء سبيلا " .
( 3 ) باب الرضاع من الكافي ، كتاب النكاح رقم الحديث ( 1 ) .