ثم قال : لا تكرم زيدا ، وكان زيد مرددا بين فردين أحدهما عالم والآخر
جاهل ، فبأصالة العموم يتعين كون المنهى عن إكرامه هو الجاهل ، ففي
ما نحن فيه يتعين كون ما اعتبره الشارع شرطا اعتبره في اللزوم بحكم أصالة
العموم عند الشك في تخصيص العام .
شرح
هذا ولكن بعض الروايات الأخر تدل على الملك ثم العتق ، منها
ما روي في ( التهذيب ) : عن الرجل يتخذ أباه أو أمه أو أخاه أو أخته
عبدا فقال : " أما الأخت فقد عتقت حين يملكها ، وأما الأخ فيسترق وأما
الأبوان فقد أعتقا حين يملكهما " قال : " وسألته عن المرأة ترضع عبدها أتتخذه
عبدا ؟ قال : تعتقه وهي كارهة " ومنها ما روي عن محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام قال : " إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو
خالته أعتقوا " ويملك ابن أخيه وعمه وخاله ويملك عمه وخاله من الرضاعة "
ومنها ما روي عن كليب الأسدي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يملك أبويه وأخوته ؟ فقال : إن ملك الأبوين فقد عتقا وقد
يملك إخوته فيكونون مملوكين ولا يعتقون " ومنها ما روي عن عبيد بن
زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " وسمعته يقول : لا يملك ( يعني
الرجل ) ذات محرم من النساء ولا يملك أبويه ولا ولده ، وقال إذا ملك
والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه وذكر هذه الآية من
النساء عتقوا ، ويملك ابن أخيه وخاله ولا يملك أمه من الرضاعة ولا
يملك أخته ولا خالته إذا ملكهم أعتقوا " ويعني بالآية قوله تعالى " حرمت
عليكم أمهاتكم " الخ . ومنها ما روي عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد كلهم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا ملك الرجل والديه أو أخته
أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته - وذكر أهل هذه الآية
من النساء " عتقوا جميعا ، ويملك عمه وابن أخيه والخال ولا يملك أمه