تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المضاف إليه مقامه ، والباقون بالرفع على أن ( كان ) تامة بمعنى أن تقع تجارة ، وعلى التقديرين فالظاهر كون الاستثناء منقطعا ، لأن المستثنى وهو التجارة عن تراض ليس من جنس الباطل الذي هو المستثنى منه المشعر بعليته للحكم وهو الإباحة ، والنهي عن الأكل كناية التصرف عبر به لكونه من أعظم التصرفات ، والحكم التكليفي مستلزم للحكم الوضعي ، فالصحة مدلول عليها بالالتزام وجواز مطلق التصرف مدلول عليه بالعموم المستفاد
شرح
بمقدار آن ولكنه مع ذلك هو خلاف المتفاهم العرفي المنزل عليه كلامهم عليهم السلام . والظاهر أن سيدنا إنما عدل عن ثالث الوجوه واستضعفه لتصريح الروايات الأول بعدم الملكية أصلا بالنسبة إلى مواردها ، مضافا إلى أن مقام الأبوين لا يناسب التملك ، وكذا المحارم ، ولكن الظاهر أن المنفي في الروايات الملك المقتضى للاسترقاق واتخاذ العبودية نحو سائر المماليك ما لا يناسب مقام الأبوين ، والذي لا يتناسب مع المحارم اتخاذهن إماء له وسراري كغيرهن من الإماء . كما أن ما لا يناسب الولد رقيته وعبوديته لأبويه . والحاصل أن روايات الباب على طائفتين ، فطائفة تنفي أصل الملك بالنسبة إلى الأبوين والولد والمحارم ، وتثبته لما سواها من الأرحام ، وطائفة تثبت الملك لهم ولكنه المتعقب للعتق والتحرر بالنسبة إلى ما تنفيه الأولى ، ومقتضى الجمع رفع اليد عن ظهور إحدى الطائفتين لأظهرية الأخرى ، والمدعى أظهرية الطائفة الثانية في تحقق الملك بالنسبة إلى مواردها ، ولكنه المتعقب للتحرر ، فلتكن هي القرينة الصارفة لظهور الطائفة الأولى في نفي تحقق الملك . وبالجملة ، لم يتضح مورد من الموارد التي ذكرها سيدنا رحمه الله لم يطرد فيها تحقق النقل الاعتباري في البيع .