المضاف إليه مقامه ، والباقون بالرفع على أن ( كان ) تامة بمعنى أن تقع
تجارة ، وعلى التقديرين فالظاهر كون الاستثناء منقطعا ، لأن المستثنى وهو
التجارة عن تراض ليس من جنس الباطل الذي هو المستثنى منه المشعر
بعليته للحكم وهو الإباحة ، والنهي عن الأكل كناية التصرف عبر به لكونه
من أعظم التصرفات ، والحكم التكليفي مستلزم للحكم الوضعي ، فالصحة
مدلول عليها بالالتزام وجواز مطلق التصرف مدلول عليه بالعموم المستفاد
شرح
بمقدار آن ولكنه مع ذلك هو خلاف المتفاهم العرفي المنزل عليه
كلامهم عليهم السلام .
والظاهر أن سيدنا إنما عدل عن ثالث الوجوه واستضعفه لتصريح
الروايات الأول بعدم الملكية أصلا بالنسبة إلى مواردها ، مضافا إلى أن
مقام الأبوين لا يناسب التملك ، وكذا المحارم ، ولكن الظاهر أن المنفي
في الروايات الملك المقتضى للاسترقاق واتخاذ العبودية نحو سائر المماليك ما
لا يناسب مقام الأبوين ، والذي لا يتناسب مع المحارم اتخاذهن إماء له وسراري
كغيرهن من الإماء . كما أن ما لا يناسب الولد رقيته وعبوديته لأبويه .
والحاصل أن روايات الباب على طائفتين ، فطائفة تنفي أصل الملك
بالنسبة إلى الأبوين والولد والمحارم ، وتثبته لما سواها من الأرحام ، وطائفة
تثبت الملك لهم ولكنه المتعقب للعتق والتحرر بالنسبة إلى ما تنفيه الأولى ،
ومقتضى الجمع رفع اليد عن ظهور إحدى الطائفتين لأظهرية الأخرى ،
والمدعى أظهرية الطائفة الثانية في تحقق الملك بالنسبة إلى مواردها ، ولكنه
المتعقب للتحرر ، فلتكن هي القرينة الصارفة لظهور الطائفة الأولى في نفي
تحقق الملك .
وبالجملة ، لم يتضح مورد من الموارد التي ذكرها سيدنا رحمه الله
لم يطرد فيها تحقق النقل الاعتباري في البيع .