تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لأنا نقول : نمنع أولا كون العموم فيها عموم الحكمة حتى يتوقف على احراز ذلك ، بل هو عموم سرياني بالوضع ، بناء على الأقوى من تعلق الأحكام بنفس الطبايع السارية في جميع مصاديقها وأفرادها لا بها من حيث وجودها ولا بالطبايع الموجودة ، وثانيا نمنع الاهمال ، كيف والأصل في كلامه هو البيان ، بل هو الظاهر هنا بقرينة المقابلة للربا سيما مع تمسك العلماء بعمومها في موارد عديدة ، فظهر لك تمامية صغرى الدليل وكبراه وصح الاستدلال بالآية الشريفة على المدعى من إفادة المعاطاة الملك . الثاني من الأدلة قوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " بتقريب أن المعاطاة تجارة لغة وعرفا فتدخل في حكم المستثنى ، وهو الجواز . والإباحة وقرأ عاصم وحمزة والكسائي - على ما حكى عنهم - بالنصب على أن ( كان ) ناقصة ، والتقدير : إلا أن تكون التجارة تجارة عن تراض ، وأموالكم أموال تجارة حذف المضاف وأقيم
شرح
أو غيرها كالإرث ، غاية الأمر أنه ملك آني لا يترتب عليه شئ من آثاره سوى الانعتاق المتوقف على سبق الملك ، وأما عدم تحقق الملك أصلا وتنزيل الملك على الشراء وكون التعبير عنه بالملك تسامحا كما ذكره سيدنا وقواه - مع أنه لم يرد في الروايات ذكر للشراء وجلها عبر فيها : إذا ملك الرجل والديه الخ وإذا ملكهن وإذا ملكن نعم في رواية ابن سنان : " إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر " وهي - أيضا - ظاهرة فيما ذكرناه : من ترتب الحرية على الملك المترتب على الشراء . وما ذكره قدس سره بعد التنزل : من كون الترتب على الملك وتقدمه على الانعتاق بالطبع بدعوى كون الشراء مثلا سببا للملك والانعتاق معا غير أن الأول مقدم على الثاني بالذات ، لا بالزمان ، ولعله لما قد يقال من أن التأخر في الزمان مستلزم لتأخر المعلول عن علته ، ولو