تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وأنت خبير بأن دعوى أصالة اللزوم في الملك بمعنى استصحابه للشك في زواله بمجرد رجوع مالكه الأصلي لا تتم بناء على اختلاف حقيقة الملك
شرح
واحدة ، وهي إضافة خاصة وعلقة تامة بين المالك والمملوك حاصلة بأحد أسبابها الشرعية ، وهذه الإضافة إذا انتقلت من شخص إلى آخر بأحد أسباب النقل تنقطع بكلها عن الأول وتثبت للثاني . فما يذكره سيدنا - رحمه الله - فيما سيأتي من كلامه في تقريب ما يختاره من أصالة الجواز وعدم اللزوم من قوله : " بل الأصل يقتضي بقاء العلقة للمالك الأصلي ، وإن انتقل الملك عنه " إن أراد بها العلقة المالكية كما يظهر من جعل استصحابها حاكما على استصحاب الملك للمالك الثاني ، فهو غير واضح ، فإن منشأ اتصاف الملك باللزوم أو الجواز هو حكم الشارع على بعض أسبابه بجواز الرجوع به جوازا " حكميا " أو حقيا " : وعليه فلو ثبت الجواز الحكمي أو الحقي بمعنى الخيار ، فدليله يكون حاكما على أصالة اللزوم أي استصحاب الملك عند الشك في زواله وارتفاعه كما أن دليل الخيار مخصص لعموم " أوفوا بالعقود " . وأما مع الشك في الجواز ، فمقتضى الأصل في الملك اللزوم ، سواء كانت الشبهة حكمية أم موضوعية . والحاصل ، إن مناقشة سيدنا المصنف أصالة اللزوم في الملك مرجعها أحد أمرين : أما كون الملك اللازم مبائنا " للجائز حقيقة وأنهما حقيقتان فإذا كانا كذلك لا وجه لجريان استصحاب الملك بعد رجوع المالك الأصلي به ، فإنه يدور المستصحب بين كونه مقطوع الارتفاع إن كان الملك هو الجائز ، وبين كونه مشكوك الحدوث إن كان هو اللازم . وفي مثله لا يجري الاستصحاب .
بلغة الفقيه — صفحة 81 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم