بحسب اللزوم والجواز ، مع منع جريان الاستصحاب في القدر المشترك بينهما
فثبوت الأصل يتوقف على أحد أمرين : إما ثبوت الوحدة في ماهية الملك
أو جريان الاستصحاب في الكلي لو فرض تعددها .
مع أن كلا منهما في حيز المنع :
شرح
والمناقشة الثانية : هي أنه لو فرض جريان استصحاب الملك في نفسه
لكن استصحاب بقاء علقة المالك الأصلي الذي هو استصحاب سببي يحكم
عليه .
هذا ولكن الظاهر عدم تمامية المناقشتين :
أما الأولى فلما ذكرنا من أن اللزوم والجواز ليسا منوعين للملك بل هما
حكمان شرعيان يعرضان لسبب الملك . وعليه فلو شككنا في سبب من أسباب
الملك . أنه محكوم شرعا باللزوم أو الجواز لشبهة حكمية أو موضوعية ، يكون الشك
المذكور منشأ للشك في بقاء الملك للمالك الثاني أو ارتفاعه بعد رجوع المالك الأول
فيستصحب الملك ويحكم ببقائه للثاني ، والشاهد على كون اللزوم والجواز من أحكام
السبب لا من خصوصيات المسبب ، هو أن تخصص الملك بإحدى الخصوصيتين :
إن كان المدار فيه انشاء المنشئ بحيث إذا قصد بانشائه الملك كونه لازما يكون
لازما " ولو قصد كونه جائزا " ، يكون جائزا " ، فهما تابعان لقصد المنشئ
وعليه فلو قصد في الهبة لذي الرحم أو المعوضة الجواز تكون جائزة ، وفي الهبة
المجانية لغير ذي الرحم لو قصد لزومها تكون لازمة ، فهو واضح البطلان
وإن كان التخصص بإحدى الخصوصيتين بجعل من الشارع بأن قيد المنشأ
في كل مورد بإحدى الخصوصيتين كأن أخذ اللزوم في الهبة لذي الرحم
مثلا قيدا " في الملك ، والجواز في الهبة لغير ذي الرحم قيدا " له ، وعليه
فلا بد للمنشئ أن يقصد المنشأ بتلك الخصوصية حيث أنها حينئذ من القيود
المقومة للمنشأ لا بد من قصدها عند الانشاء ، فلو اهملها وقصد الملك المطلق