تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بحسب اللزوم والجواز ، مع منع جريان الاستصحاب في القدر المشترك بينهما فثبوت الأصل يتوقف على أحد أمرين : إما ثبوت الوحدة في ماهية الملك أو جريان الاستصحاب في الكلي لو فرض تعددها . مع أن كلا منهما في حيز المنع :
شرح
والمناقشة الثانية : هي أنه لو فرض جريان استصحاب الملك في نفسه لكن استصحاب بقاء علقة المالك الأصلي الذي هو استصحاب سببي يحكم عليه . هذا ولكن الظاهر عدم تمامية المناقشتين : أما الأولى فلما ذكرنا من أن اللزوم والجواز ليسا منوعين للملك بل هما حكمان شرعيان يعرضان لسبب الملك . وعليه فلو شككنا في سبب من أسباب الملك . أنه محكوم شرعا باللزوم أو الجواز لشبهة حكمية أو موضوعية ، يكون الشك المذكور منشأ للشك في بقاء الملك للمالك الثاني أو ارتفاعه بعد رجوع المالك الأول فيستصحب الملك ويحكم ببقائه للثاني ، والشاهد على كون اللزوم والجواز من أحكام السبب لا من خصوصيات المسبب ، هو أن تخصص الملك بإحدى الخصوصيتين : إن كان المدار فيه انشاء المنشئ بحيث إذا قصد بانشائه الملك كونه لازما يكون لازما " ولو قصد كونه جائزا " ، يكون جائزا " ، فهما تابعان لقصد المنشئ وعليه فلو قصد في الهبة لذي الرحم أو المعوضة الجواز تكون جائزة ، وفي الهبة المجانية لغير ذي الرحم لو قصد لزومها تكون لازمة ، فهو واضح البطلان وإن كان التخصص بإحدى الخصوصيتين بجعل من الشارع بأن قيد المنشأ في كل مورد بإحدى الخصوصيتين كأن أخذ اللزوم في الهبة لذي الرحم مثلا قيدا " في الملك ، والجواز في الهبة لغير ذي الرحم قيدا " له ، وعليه فلا بد للمنشئ أن يقصد المنشأ بتلك الخصوصية حيث أنها حينئذ من القيود المقومة للمنشأ لا بد من قصدها عند الانشاء ، فلو اهملها وقصد الملك المطلق