لو استفيد من الدليل تعدد المطلوب دون الوحدة . ولعل نظر من بنى على
الصحة في نحو ذلك إليه وإن انجبر أيضا " بالخيار ، لكن الشأن في ثبوت
الصغرى ، وهي كونه من التعدد في المطلوب وعليه ، فذات المطلق أو المشروط
مقصودة - أيضا " - ولو في ضمن المقيد ومنه يظهر أيضا عدم نقض القاعدة
بذلك على القول به .
وأما النقض ببيع الغاصب لنفسه بناء على وقوعه للمالك مع إجازته
كما عن كثير ، فلعله أجنبي عن المرام ، وليس نقضا على القاعدة أصلا لأن
التبعية إنما هي بالنسبة إلى الأمور الداخلة في قوام العقد التي لا يتقوم بدون
قصدها ، فقصد كونه لنفسه أو لغيره خارج عن مفاد العقد ، وقصد البيع
لنفسه أو للمالك لا يضر في الأول ، كما لا ينفع في الثاني ، فإذا قاعدة ( تبعية
العقود للقصود ) قاعدة مستقيمة سليمة عما أورد عليها من النقوض المتقدمة
شيخنا المرتضى في ( مكاسبه ) .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : فيما نحن فيه أن الإباحة المجردة التي هي
مفاد المعاطاة عند الأكثر يحتمل أن تكون من القسم الأول ، وهو كون
الواقع مباينا " للمقصود ، غير أنه ثبت بالدليل الخاص من قيام السيرة القطعية
عليه ، ولكن يندفع بمنع قيامها على خصوص الإباحة المجردة - كما عرفت -
أولا ولزوم كون الإباحة حينئذ شرعية مع ظهور كلماتهم في كونها مالكية
- ثانيا " - وكون الإباحة حاصلة عند المعاطاة لا بها مع تصريحهم بأن المعاطاة
تفيد الإباحة - ثالثا - ويحتمل أن تكون من ثاني قسمي الثاني من باب تعدد
المطلوب بتقريب : إن المعاطاة تسليط للغير على ماله قاصدا به الملك ،
والتسليط المجرد عن الملك مفيد للإباحة بحكم العرف ، ولا ينافي قصد التمليك
معه إن لم يكن مؤكدا " له ، فهو قاصد للتمليك بما هو تسليط من الفعل
وليست الإباحة المقصودة هي القسيمة للملك بل المجامعة معه التابعة له
بلغة الفقيه — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٦٦