تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
كانت مخالفة لكلتا الكليتين الايجابية منهما والسلبية ، لعدم وقوع المقصود وهو الملك ووقوع غير المقصود ، وهو الإباحة المجردة ، لكن الايجابية الكلية إنما تتم بعد اعتبار العقد وترتب الأثر عليه شرعا " ، وإلا فعدم وقوع المقصود من العقود غير عزيز كالعقود الفاسدة ، فالعمدة هي المخالفة للكلية السلبية ، إذا العقد إنما يتقوم بالقصد ووقوع غير المقصود منه غير معقول ، إلا أن من المعلوم أن قاعدة التبعية لا تقتضي وقوع غير المقصود ، بل هو باق على حكم الأصل فيه ، لا أنها تقتضي عدمه بحيث لو فرض ثبوته بدليل كان معارضا " لها ولو بنحو معارضة العموم والخصوص المطلق ، بخلافه على الأول - وحينئذ فنقول : الواقع إما أن يكون مباينا " للمقصود أو يكون جزء منه والثاني إما : أن يكون جزء خارجيا " بأن يكون المقصود مركبا " خارجيا " والواقع جزء منه أو يكون جزء ذهنيا من مركب ذهني - وحينئذ - فإن كان الواقع مباينا " للمقصود ، فلا ينافي ثبوته لو دل الدليل عليه ، لما عرفت من عدم المعارضة بينه وبين مفاد القاعدة ومنه ثبوت ضمان بدل التالف بالمثل أو القيمة لعموم " على اليد " عند بطلان المسمى ، وليس ذلك نقضا " لعموم القاعدة ، ولا تخصيصا " له ونسبة الضمان بذلك إلى العقد عند بطلان المسمى لا يخلو من تسامح ، إذ الموجب له إنما هو القبض عند العقد دون العقد نفسه ، وإن كان جزء فإن كان خارجيا كان مقصودا " - ولو بالتبع لأن قصد الكل متضمن لقصد جميع أجزائه ، ولذا صح بيع ما يملك من الدار وما لا يملك صفقة فيما يملك بالاتفاق وإن انجبر ضرر التبعض بالخيار ، وليس إلا لكونه مقصودا " - ولو ضمنا - ضرورة أن بيع الدار ينحل إلى بيع كل جزء جزء منها ، فلا نقض من جهته - أيضا " - وإن كان ذهنيا كالمعاملة المشروطة بشرط فاسد وبيع الموصوف الشخصي مع انتفاء الوصف ، أمكن الحكم بالصحة مع انتفاء الشرط أو القيد
بلغة الفقيه — صفحة 65 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم