تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بإفادتها الإباحة المطلقة لجميع التصرفات حتى المتوقفة منها على الملك مع بقاء كل من العينين على ملك مالكه ، غير أنه يحصل الملك بتلف إحدى العينين وما بحكمه ، بل ( عن المسالك ) : " إن كل من قال بالإباحة يسوغ جميع التصرفات ( وقول ) بإفادتها لذلك إلا ما يتوقف على الملك كالوطء والعتق واخراجه في خمس أو زكاة وغير ذلك ، وهو المحكى عن حواشي الشهيد على القواعد ، ويوافقه ما عن ( المبسوط ) من المنع عن وطئ الجارية المهداة بالهدية المجردة عن الايجاب والقبول ، و ( قول ) بلحوقها بالبيع الفاسد من عدم الملك وعدم جواز التصرف فيه ، وهو المحكى عن العلامة في ( نهايته ) وإن حكى الرجوع عنه في كتبه المتأخرة ، بل قيل بعدم موافق له ومسبوق بالاجماع وملحوق به و ( قول ) بإفادتها الملك المتزلزل ويستقر بالتلف وما بحكمه ، وهو صريح الكركي في شرحه على القواعد والمحكى عنه في تعليقه على الارشاد ، حتى أنه نزل الإباحة في كلام الأصحاب على إرادة الملك المتزلزل ، مع أن عباراتهم بين ظاهرة وصريحة بخلافه وعدم تحقق الملك بها وحملها على عدم اللزوم في غاية البعد . وعليك بالرجوع إلى عباراتهم ليتضح لك حقيقة الحال ، وإنما تركناها خوفا " من الإطالة . وتبعه على هذا القول غير واحد ممن تأخر عنه وهو العمدة من الأقوال في المسألة بعد الأول منها ، بل هما - أي القول بالإباحة المطلقة والقول بالملك المتزلزل قد يدعي تكافؤهما في الشهرة بين متأخري المتأخرين . قيل : ويبعد كل من القولين : أما الأخير فيبعده إن حصول الملك وكون المعاطاة من النواقل له مما يتوقف على جعل أو امضاء من الشارع ، وليس عليه دليل ، مع أن مقتضى الأصل هو العدم إلا دعوى السيرة الممنوع قيامها على أزيد من جواز التصرف الذي هو قدر مشترك بين الملك والإباحة وفيه ما ستعرف من الدليل