پرش به محتوای اصلی

بلغة الفقيه — صفحه 5

پدیدآورندگان:

ص۵
بسم الله الرحمن الرحيم ( مسألة ) المشهور نقلا وتحصيلا عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا تعبديا كان الواجب أم توصليا عينيا كان وجوبه أم كفائيا ( 1 ) بل
شرح
( 1 ) محصل الكلام في المسألة المذكورة : أن الواجب إما أن يكون نظاميا وهو ما يتوقف عليه نظام البلاد والعباد ، ويلزم من عدمه اختلال عيش الانسان وإما أن لا يكون كذلك . أما الواجبات النظامية ، فلا مانع من أخذ الأجرة عليها سواء كانت عينية أم كفائية ، تعيينية أم تخييرية إذ النظام إنما يتوقف فيها على بذل العمل وإصداره وعدم حبسه واحتكاره ، ولا يتوقف على كون المبذول من العامل والصادر منه بنحو التبرع والمجانية ، فيجوز للعامل أخذ الأجرة من المستأجر له على نفس العمل ، وإن وجب عليه إصداره . وبتعبير آخر : إن العمل الصادر من الشخص له حيثيتان حيثية الايجاد والاصدار وحيثية الوجود والصدور ، وما يتوقف عليه نظم العيش ويلزم من عدمه اختلاله في الواجب النظامي ، هي الجهة الأولى من العمل ، وهي حيثية الايجاد والبذل ممن وجب عليه ، ولا معنى لتعلق الإجارة بها ، إذ هي قائمة بشخص الموجد ولا يعقل تمليكها والمعاوضة عليها بعقدها : نعم الجهة الثانية منه وهي الجهة الاسم المصدرية من العمل ، أعني ذاته وما يكون به العمل عملا ويمكن تمليكه والمعاوضة عليه ، فلا مانع من