تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والمعاوضة بالعينين من غير نظر إلى عنوان البيع . وهناك وجوه أخر يمكن تعقلها إلا أن الأربعة المذكورة أصولها . وجملة صورها ، هي أنه : أما أن تكون المعاطاة يقصد التمليك من الجانبين أو الإباحة بالتصرف كذلك ، وكل منهما يتصور على وجهين : أحدهما تمليك المعوض بتملك العوض على أن يكون المقابل لتمليك المعرض هو ملكية العوض كملكية الثمن في البيع من غير توقف على تمليك جديد . الثاني تمليك المعوض المقابل بتمليك العوض على أن يكون التمليك بإزاء التمليك كالهبة المعوضة ، فيتوقف تملك العوض على تمليك جديد له وفي الإباحة أيضا كذلك يتصور على وجهين : أحدهما - إباحة التصرف المعوض بالإباحة بالمعنى المصدري بمعنى كون العوض مباحا له . الثاني - الإباحة المقابلة بالإباحة بالمعنى الفعلي كالتمليك بإزاء تمليك جديد . هذا مع تساوى القصد المتعلق بالمالين كالإباحة بالإباحة أو التمليك بالتمليك ومع فرض اختلافه كالإباحة بالتمليك أو التمليك بالإباحة ، فيتصور أيضا على أربع صور : فالحاصل من المجموع صور ثمان ، ويزيد عليها لو ضمت إليها صور انقسام الإباحة إلى الكلية أو الجزئية لأن متعلقها : إما مطلق التصرف حتى التصرفات المتوقفة على الملك ، أو بعض التصرفات وهو غير المتوقف عليه كما هو أحد الأقوال في المعاطاة كما ستعرف وتزيد أيضا " بملاحظة القسمين الأخيرين من التسليط المطلق ومطلق التمليك بناء على إمكان تحقق الأول وأعمية الثاني من البيع . وعليك بتصويرها ، إلا أن أغلبها بل عدا الأربعة المتقدمة منها محض فرض ومجرد تصوير عقلي : وأما الصورة الثالثة من الأربعة المتقدمة ، وهي قصد التسليط المطلق فقد ناقش فيه شيخنا المرتضى في ( المكاسب ) بما يرجع محصله إلى امتناع خلو الدافع في دفعه عن قصد عنوان من العناوين الخاصة .