تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الخارج لعدم تحقق الجنس بدون الفصل ، والثاني موجود بوجود أنواعه المتمايز بعضها عن بعض بالفصول نحو البيع والهبة والعارية وغير ذلك كالكلي الموجود في ضمن أفراده أو أنواعه ، فافهم هذا والمسألة بعد محتاجة إلى تأمل . وأما الرابعة منها ، وهي قصد التمليك المطلق دون خصوص البيع ، فقد أورد عليه شيخنا المتقدم أيضا بقوله : " والثاني بما تقدم في تعريف البيع من أن التمليك بالعوض على وجه المبادلة هو مفهوم البيع لا غير " ومرجع كلامه إلى منع أعمية التمليك المطلق أي تمليك العين بالعوض من مفهوم البيع حتى يمكن فيه فرض قصد غير النقل البيعي منه ويكون قسيما له . قلت وأقصى ما يمكن أن يوجه به القول بالأعمية هو أحد أمرين . الأول - دعوى اختصاص البيع بما كان التمليك حاصلا باللفظ ، فهو معاوضة خاصة وبعبارة أخرى : دعوى مدخلية اللفظ مطلقا " أو الألفاظ الخاصة في تحقق مفهوم البيع ، فيكون التمليك بغيره تمليكا " بغير البيع ومعاوضة مستقلة ، ومنه المعاطاة الممكن فيها حينئذ قصد التمليك البيعي منها أو قصد معاوضة مستقلة . ويشهد له بل يدل عليه ما في ( الغنية ) من دعواه الاجماع على أن المعاطاة ليست ببيع . وفيه - مع أن منع كون المعاطاة بيعا أول الكلام ، كيف والكركي في ( جامعه ) نسبه مرة إلى المعروف ، وأخرى إلى الاتفاق ، وأنه لا يحسن التقسيم مع كون النزاع صغرويا " أيضا " وإنما يتجه بعد الفراغ عن ثبوت الصغرى وتحققها من الأعمية أنه لا يتم على التقديرين ، لأن المعاطاة إن كانت بيعا " فلا يكون قصده التمليك بها قسيما للنقل البيعي لتحققه بها قهرا " إذ لا ينفك