تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
التمسك به في مورد الاجمال وإن كان حجة في غيره ، ويساوي وجود العام المجمل في مورد الاجمال عدمه الذي قد عرفت - فيما تقدم - في مبني الاختلاف من لزوم الاقتصار فيما خالف الأصل حينئذ على القدر المتيقن وهو ما اشتمل على الصيغة الخاصة دون مطلق اللفظ . ولعله بل هو الوجه في اعتبار المشهور لها ، مع أن تحقق الموضوع العرفي وعموم " أحل الله البيع " ونحوه بمرئ منهم ومنظر . لا يقال : إن مرجع الاجمال حينئذ إلى الشك في تقييد القول بالصيغة الخاصة بعد معلومية اعتبار أصله وحينئذ فالأصل عدمه ، ومقتضاه الاكتفاء بمطلق القول . لأن الشك فيما هو المجعول من الشرع لا في نفس الجعل منه وبعبارة أخرى : مآل الشك إلى الترديد في كيفية الجعل الدائرة بين المتباينين دون الاطلاق والتقييد ، إذ لا معقد للاجماع حتى يؤخذ باطلاقه عند الشك بعد إن كان الاجماع متصيدا " من فتاويهم المختلفة في التعبير عما هو المعتبر في الموضوع العرفي فافهم . فإذا ما عليه المشهور من اعتبار الصيغة الخاصة في اللزوم هو الأقوى ، وعليه فالحصر في قوله " إنما يحلل الكلام " إضافي ثم إن المعاطاة - بعد ما عرفت موضوعها في الجملة : من أنها أما التعاطي بمجرد الفعل الدال على التراضي وأما التعاطي بمطلق ما دل عليه غير الصيغة الخاصة ، بناء على الاختلاف المتقدم تتصور بحسب قصد المتعاطيين على وجوه أربعة ، ذكرها شيخنا في الجواهر : أحدها - قصد الإباحة بالأفعال ونحوها مصرحا بذلك ولو بالقرائن الدالة على إرادة الإباحة المطلقة . ثانيها - قصد البيع بذلك على إرادة النقل البيعي من غير تعرض للزوم وعدمه أو مع قصد عدمه ، ثالثها - إرادة التسليط المطلق المجرد عن قصدي الإباحة والتمليك بل يعطى للبقال شيئا " ليتناول عوضه فيدفعه إليه . رابعها - قصد الملك المطلق
بلغة الفقيه — صفحة 55 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم