بإزاء الثواب المترتب عليه ، فمع أنه غير معلوم تحققه لاحتمال وجود ما يمنع
عن قبوله مع جهالة مقداره على فرض تحققه ، لا سنخية له مع الأموال
والأعمال الدنيوية التي تصح المعاملة عليها لعدم احتسابه من المتمولات عرفا
ولا شرعا " .
كيف ولو كان ثواباته مما تصح المعاوضة عليها لاستغنى الفقير ببيع
مثوباته ، وربما يكون به مستطيعا " .
اللهم إلا أن يكون البذل بإزاء الإهداء الذي هو فعل من أفعال المهدي
كما ذكرنا في الأجرة على النيابة ، إلا أن الاهداء بعد فرض انسلاخ المالية
عن متعلقه لا معنى لبذل المال عليه .
فإذا ما هو المتعارف من الاستيجار على صلاة الوحشة ، ولو بالإجارة
المعاطاتية لا يخلو من اشكال ، بناء على المنافاة المزبورة .
نعم يصح ذلك بناء على تأكد الاخلاص بالإجارة ، وحينئذ فالمتخلص
عنه إما بالبذل بنحو العطية وتبرع المصلى بالصلاة ، أو باستنابته والاستيجار
على النيابة عن نفسه فيكون المستأجر المستنيب هو المهدي للثواب دون النائب
إلا أن يناقش في مشروعية النيابة هنا ، إذ ليس كلما يصح التبرع
به تصح النيابة فيه ، نعم كل مورد تصح النيابة متبرعا " فيه يصح الاستيجار
عليه .
ومن القسم الثاني
النقض يالحرف والصنايع المتوقف عليها النظام ، فإنها لذلك من
الواجبات الكفائية مع جواز أخذ الأجرة لها والمعاملة عليها ، بل حتى مع
تعيينها على واحد مخصوص بسبب الانحصار فيه .
ويدفعه أن وجوب الصنائع إنما هو لحفظ النظام وإنما يستقيم النظام
بلغة الفقيه — صفحة 36
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣٦