تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
بإزاء الثواب المترتب عليه ، فمع أنه غير معلوم تحققه لاحتمال وجود ما يمنع عن قبوله مع جهالة مقداره على فرض تحققه ، لا سنخية له مع الأموال والأعمال الدنيوية التي تصح المعاملة عليها لعدم احتسابه من المتمولات عرفا ولا شرعا " . كيف ولو كان ثواباته مما تصح المعاوضة عليها لاستغنى الفقير ببيع مثوباته ، وربما يكون به مستطيعا " . اللهم إلا أن يكون البذل بإزاء الإهداء الذي هو فعل من أفعال المهدي كما ذكرنا في الأجرة على النيابة ، إلا أن الاهداء بعد فرض انسلاخ المالية عن متعلقه لا معنى لبذل المال عليه . فإذا ما هو المتعارف من الاستيجار على صلاة الوحشة ، ولو بالإجارة المعاطاتية لا يخلو من اشكال ، بناء على المنافاة المزبورة . نعم يصح ذلك بناء على تأكد الاخلاص بالإجارة ، وحينئذ فالمتخلص عنه إما بالبذل بنحو العطية وتبرع المصلى بالصلاة ، أو باستنابته والاستيجار على النيابة عن نفسه فيكون المستأجر المستنيب هو المهدي للثواب دون النائب إلا أن يناقش في مشروعية النيابة هنا ، إذ ليس كلما يصح التبرع به تصح النيابة فيه ، نعم كل مورد تصح النيابة متبرعا " فيه يصح الاستيجار عليه . ومن القسم الثاني النقض يالحرف والصنايع المتوقف عليها النظام ، فإنها لذلك من الواجبات الكفائية مع جواز أخذ الأجرة لها والمعاملة عليها ، بل حتى مع تعيينها على واحد مخصوص بسبب الانحصار فيه . ويدفعه أن وجوب الصنائع إنما هو لحفظ النظام وإنما يستقيم النظام