ملخصه إلى منع كون زمان العقد قيدا " للنقل ومندرجا " في مضمونه حتى
يكون امضاؤه امضاء للنقل من حينه وإنما الزمان من ضروريات الانشاء
وظرف له بل مضمون العقد ليس إلا مجرد النقل . وترتب الملك عليه
جامعا " للشرائط إنما هو لاقتضاء وجود السبب وجود مسببه وإلا لاقتضى
القبول الملك من حين الايجاب إذ ليس القبول إلا قبول مضمون الايجاب
الذي هو التمليك من حينه وكون العقد مركبا " منهما لا يجدي فارقا " بينهما
بعد جعل ما ذكر ملاكا " لزمان الملك . وفيه أن الزمان وإن لم يكن مأخوذا "
على وجه القيدية في النقل إلا أن الانشاء وإن كان من الفضولي يحدث
ربطا بين العينين ولو في الجملة المنتزعة منه إضافة كل منهما إلى من وقع
شرح
محتاج ، لا يبعد القول بجواز تناوله من ذلك الطعام وعدم ضمانه لما أكله .
نعم لو صرح المالك بأن طعامه مباح لمن اتصف بالعنوان الكذائي - أي
الاحتياج - أو أن ذلك الطعام كان منذورا " للمحتاجين - مثلا - لا يجوز
لغير المحتاج التناول منه مع علمه بذلك وأن المالك مشتبه في اعتقاده .
والحاصل : يمكن أن يدعى الفرق : بين ما لو صرح المالك في مقام
الإذن بالتصرف في ماله بأن المأذون من اتصف بالعنوان الكذائي ، فلا
يجوز لمن لم يتصف بذلك العنوان واقعا " التصرف بذلك المال ، وبين ما لو
إذن المالك لشخص خاص بالتصرف بما له معتقدا " بأنه متصف بذلك العنوان
وكان ذلك الشخص غير متصف به مع علمه بأن المالك إنما دعاه وأذن له
في التصرف لاعتقاده فيه الصداقة - مثلا - فيمكن أن يقال : إنه يجوز
له التصرف وإن اعتقاد المالك تعنونه بذلك العنوان داع وباعث لإذنه بالتصرف
ولا اعتبار بتخلف الداعي في العقود - عهدية كانت أم أذنية - وكذا
الايقاعات ، بخلاف ما إذا كان المدعو والمأذون ذا العنوان فإن المقيد ينتفي
بانتفاء قيده .