تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
خصوصا " فيما لو باع لنفسه فيدخل في عموم : " أوفوا بالعقود " و " تجارة عن تراض " . ومنه يعلم الجواب عما قيل في رده : من أن الرضا حين العقد لا يجدي لكونه من أجنبي غير مالك وعند التملك لا بد من انكشافه على تقدير تحققه إما بالقول أو بالفعل ، وهو وجيه من حيث كبرى القضية ، سيما في ما لو كان البيع لنفسه . وأما الصغرى وهي ثبوت الرضا مستمرا " إلى حين التملك المتوقف عليه اللزوم لو شك فيه فالأصل بقاؤه . اللهم إلا أن يقال : أنه من الأصل المثبت ، ومع ذلك كله فالأحوط - بل لعله الأقوى - قصد الإجازة بالدفع والتسليم بعد التملك لأن المقيد بالانكشاف قولا " أو فعلا " إنما هو الرضاء المعتبر ، وحيث كان منكشفا " لم يكن معتبرا " وحيث صار معتبرا " لم يكن منكشفا " فلا بد من الكشف عنه حين كونه معتبرا " وهو في زمان التملك فافهم . ويلحق بالمسألة ما لو باع معتقدا أنه مال غيره ثم بان أنه مال نفسه لكن يتعين هنا التوقف بعد الكشف على الإجازة لعدم إحراز الرضا أو فرض العلم بكونه له ، بل هو في الحقيقة لليس من الفضولي موضوعا " لأنه باع ما هو ملكه لكن مثله في الحكم من الصحة والتوقف على الإجازة نعم لو فرض تحقق الرضا منه حين الانشاء بنقل البيع جزما " غير أنه اقترن بخطاء معتقده للواقع أمكن جريان الكلام المتقدم في لزومه بمجرد الانكشاف ، بل هنا أولى لأنه باع ما هو ملكه ، بل يمكن فيه دعوى اللزوم من حين العقد وينكشف له عند الانكشاف بل لعله هو الأقوى . وفي الحاق العتق ونحوه من الايقاعات بالعقود في هذه المسألة في الحكم من الصحة والتوقف على الإجازة وجهان : مبنيان على جرى الفضولي في الايقاعات وعدمه ، وقد تقدم الكلام فيه مستوفى فلاحظ .