تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لأن الإجازة على تقديره تكشف عن تقدم سبب تملك المجيز وهو العقد على التسليط الموجب لتملك البايع فيكون التسليط منه للبايع من التسليط على مال الغير ولا كذلك على القول بالنقل لسبق التسليط حينئذ على الإجازة التي هي سبب النقل أو جزء السبب فهو حينئذ من التسليط على مال نفسه لأنا نقول : إن المعاوضة إن لم تكن مقصودة فلا صحة حتى تؤثر الإجازة في عقدها لزوما فلا يجدي حينئذ في تملك المجيز سبق العقد على التسليط ، وإن كانت مقصودة لم يكن التسليط للبايع مجانا " ، بل تسليط بعوض ، ومقتضاه جواز الاسترداد على تقدير الرد حتى على القول بالنقل . ولعله
شرح
بعدم ضمان الغاصب بدل الثمن لو تلف عنده بلا تفريط وأنه ليس للمشتري تغريمه كما نسب إلى بعض موجه إذ هو من صغريات : ما لا يضمن يصححه لا يضمن بفاسده ، فإن المشتري مع علمه بكونه غاصبا " وأنه غير مالك للمثمن حقيقة سلطه على الثمن تسليطا " مجانيا " لكونه عالما بأن عوضه لا يخرج من ملكه بل من المالك على تقدير الإجازة وتسليطه إياه وإن كان معاوضيا كما ذكرنا ، ولكن لما لم يكن عوضه من الغاصب بل من المالك ، فهو بالنسبة إلى الغاصب تسليط مجاني والحاصل أنا وإن قلنا إن تسليط مالك الثمن للغاصب على ماله تسليط معاوضي ومن هنا قلنا بجواز استرداده لو كان موجودا " عند رد المالك المعاملة وعدم امضائها ، ولكن حيث لم يضمن الغاصب الثمن لمالكه إلا بأن يدفع إليه عوضه المملوك له ادعاء وهو مال المغصوب منه حقيقة فهو لم يضمنه على أن يدفع إليه عوضه من ماله الحقيقي فهو بالنسبة إليه تسليط مجاني ، وليس كسائر المعاوضات الفاسدة مما يكون تسليط المشتري للبايع على الثمن بإزاء عوضه المجعول له عند انشاء المعاوضة من ملك البايع فهو ضامن للثمن لكون ذلك من صغريات أصل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .