تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أريد وقوعه له في الواقع . وإن أريد به الحكم الظاهري لاطلاق الذمة مع عدم إضافتها للغير كان له وجه ، وإن أمكن الخدشة فيه لأنه مما لا يعلم إلا من قبله فالقول قوله بيمينه ومقتضاه البطلان رأسا " برد من قصد له لا وقوعه للعاقد ولا ظهور اللفظي فيه حتى يكون متبعا " في إفادة مدلوله : بل هو من ظهور حال المعاملة ولا دليل على اعتباره والتعبد به فتأمل .
شرح
من حيث القصد والنية فيصير عقدا " له ، ويلزم به بعد الإجازة منه ولو رده يقع عن المباشر واقعا ، ويلزم به ما لم يصدقه طرفه بنيته ، وإلا فيبطل ولا يلزم المباشر الالتزام به لا واقعا ولا ظاهرا " . والحاصل أنهم فرقوا بين اسناد العقد إلى الغير صريحا ، فيحكم بالصحة مع الإجازة ، وبالبطلان مع الرد ، وبين صرفه إلى الغير بالنية ، فيحكم بصحته على كل تقدير عند عدم تصديق طرفه بنيته ، فيصح من الغير ، ويلزم بمضمونه مع إجازته للعقد ومن المباشر له مع رده للعقد ، ويكون لازما من ناحية المباشر واقعا " حينئذ لا الحكم بنفوذه من المباشر ظاهرا " لاطلاق الذمة الظاهر في ذمته مع عدم إضافتها إلى الغير ليخدش فيه بأنه مما لا يعلم إلا من قبله فالقول قوله بيمينه ، ومقتضاه البطلان برد من قصد له لا وقوعه للعاقد - إلى آخر ما ذكره سيدنا الخال . نعم يمكن أن يخدش في ذلك بأن نية الغير : إن كانت مؤثرة في صرف العقد إليه فلا وجه للفرق بينها وبين الإضافة إلى الغير صريحا " ، وإن لم تكن مؤثرة في ذلك فلا وجه لصلاحية اسناد العقد إلى الغير المنوي لكون المفروض الغائها وعدم تأثيرها في شئ . هذا ويمكن توجيه ما أفادوه بما ذكرناه في بعض تعليقاتنا من أن البيع الذي هو تبديل طرف الإضافة بمثله من إضافة أخرى لآخر ، إذا أنشأ بالعقد الواقع من المتبايعين فالمنشأ به معنيان : أحدهما - بالمطابقة وهو تبديل