أريد وقوعه له في الواقع . وإن أريد به الحكم الظاهري لاطلاق الذمة مع
عدم إضافتها للغير كان له وجه ، وإن أمكن الخدشة فيه لأنه مما لا يعلم
إلا من قبله فالقول قوله بيمينه ومقتضاه البطلان رأسا " برد من قصد له
لا وقوعه للعاقد ولا ظهور اللفظي فيه حتى يكون متبعا " في إفادة مدلوله :
بل هو من ظهور حال المعاملة ولا دليل على اعتباره والتعبد به فتأمل .
شرح
من حيث القصد والنية فيصير عقدا " له ، ويلزم به بعد الإجازة منه ولو
رده يقع عن المباشر واقعا ، ويلزم به ما لم يصدقه طرفه بنيته ، وإلا فيبطل
ولا يلزم المباشر الالتزام به لا واقعا ولا ظاهرا " .
والحاصل أنهم فرقوا بين اسناد العقد إلى الغير صريحا ، فيحكم بالصحة
مع الإجازة ، وبالبطلان مع الرد ، وبين صرفه إلى الغير بالنية ، فيحكم
بصحته على كل تقدير عند عدم تصديق طرفه بنيته ، فيصح من الغير ،
ويلزم بمضمونه مع إجازته للعقد ومن المباشر له مع رده للعقد ، ويكون
لازما من ناحية المباشر واقعا " حينئذ لا الحكم بنفوذه من المباشر ظاهرا " لاطلاق
الذمة الظاهر في ذمته مع عدم إضافتها إلى الغير ليخدش فيه بأنه مما لا يعلم
إلا من قبله فالقول قوله بيمينه ، ومقتضاه البطلان برد من قصد له لا وقوعه
للعاقد - إلى آخر ما ذكره سيدنا الخال .
نعم يمكن أن يخدش في ذلك بأن نية الغير : إن كانت مؤثرة في
صرف العقد إليه فلا وجه للفرق بينها وبين الإضافة إلى الغير صريحا " ، وإن
لم تكن مؤثرة في ذلك فلا وجه لصلاحية اسناد العقد إلى الغير المنوي لكون
المفروض الغائها وعدم تأثيرها في شئ .
هذا ويمكن توجيه ما أفادوه بما ذكرناه في بعض تعليقاتنا من أن البيع
الذي هو تبديل طرف الإضافة بمثله من إضافة أخرى لآخر ، إذا أنشأ
بالعقد الواقع من المتبايعين فالمنشأ به معنيان : أحدهما - بالمطابقة وهو تبديل