تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
حينئذ رباعية الأقوال . ( وتوهم ) عدم تأثير الضرر بسبب الاقدام عليه ( يدفعه ) مع أن الاقدام من مسقطات الضمان لا من المسوغات للأحكام منع جريانه في المقام لأن مجرى قاعدة الاقدام هو الاقدام على موضوع يكون حكمه الشرعي جواز الرجوع ، فلا بد أولا من إحراز كون الجواز حكما شرعيا في المقام حتى يكون الاقدام عليه اقداما على موضوع الضرر وهو أول الكلام ، فأشبه ذلك بالدور لأن ثبوت جريان الاقدام يتوقف على ثبوت كون الحكم ، الشرعي هو جواز الرجوع ، والمفروض إن ثبوت الحكم بالجواز لعدم تأثير الضرر إنما هو بقاعدة الاقدام ، فظهر بذلك ضعف ما قيل : من أن الضرر مستند إلى تقصيره في التحفظ بايجاب البيع وإما لو امتزج العينان أو إحديهما بالغير بحيث لا يتميز ، فالأقوى فيه اللزوم مطلقا بناء على الملك أو الإباحة امتزجت بالأجود أو بغيره من المساوي أو الأردى ، لامتناع التراد حينئذ مطلقا ، ضرورة أن رد العين على الوجه الأول متعذر بالفرض ورد الجميع مقدمة مع كونه ضررا فيه المنة التي لا يجب تحملها ، وبعد القسمة ففرد المقسوم مشتمل على بعض منه وبعض من غيره وهو غير الأول فرده ممتنع وقد عرفت إن نقض المبادلة موقوف على رد البدل بعينه . لا يقال : إن استنادهم في اللزوم هنا إلى امتناع التراد ينافي كلامهم في القسمة أنها إفراز حق وتمييز حصص ، فإذا كان المقسوم هو عين المملوك من دون اشتمال على المعاوضة أمكن الرد بعد القسمة . لأنا نقول : إن المقسوم عين المملوك بالاشتراك والإشاعة لا عين المأخوذ بالمعاطاة ، ومناط الرجوع رد الثاني دون الأول فافهم . وفصل شيخنا المرتضى في ( مكاسبه ) بين القول بالملك والإباحة بما لفظه : " ولو امتزجت العينان أو إحداهما سقط الرجوع على القول بالملك