تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
هذا مع وجود النماء ، وأما مع التصرف فيه بتلف ونحوه فلا رجوع عليه ببدله وكذلك لا رجوع له ببدل المنافع المستوفاة أيضا . ويجري الكلام مثله فيه على القول بكون المعاطاة ما كان بقصد الإباحة كما تقدم من شيخنا في ( الجواهر ) في موضوع المعاطاة . هذا كله واضح بالنسبة إلى النماءات المنفصلة عن العين ، وأما المتصلة بها ، فقد قوى التبعية فيها للعين في جواز الرجوع شيخنا ( في الجواهر ) حيث قال : " وأما المتصلة كالسمن والصوف والشعر الباقين على الظهر واللبن الباقي في الضرع فتتبع العين على الأقوى " . قلت : ويحتمل قويا لولا السيرة الممنوع تحققها الاقتصار في التبعية على ما يصدق عليه أنه جزء منها كالسمن والشعر والصوف وإن بلغ أوان
شرح
المفاد بالنسبة إلى ملك الخراج ولزومه ، فالأصلي يقتضي بقاءه على ملك من أنتقل المال إليه بالعقد ، وعدم انتقاله إلى من أنتقل المال منه بانفساخ العقد للتلف قبل القبض ، والتبعي مقتضاه عكس ذلك وكون الخراج للمنتقل منه بعد الانفساخ ، وحيث قلنا باختصاصها بالضمان الأصلي وأنه لا مناسبة لشمولها للتبعي فلا اشكال ، كما أن القاعدة موردها الضمان المنجز فالمعلق مثل : أعتق عبدك عنى أو تصدق بمالك عنى وعلي ضمانه بكذا أو نحو ذلك مما يكون الضمان فيه معلقا على تحقق المضمون ولم يكن فعليا ، لا يكون مشمولا للقاعدة ، فلا وجه لكون الضامن مالكا لمنافع العبد بضمانه التعليقي إذا عرفت ذلك فنقول : الكلام في المعاطاة إنما هو مبني على كون موضوعها ما قصد المتعاطيان فيها حصول الملك ، وإنها معاوضة صحيحة ممضاة من الشارع المقدس بعموم آية ( أحل الله البيع ) وآية " التجارة عن تراض " وأنها لازمة كما نسب إلى المفيد قدس سره أو جائزة مفادها الملك الجائز اللازم بأحد الملزمات - كما هو المختار - أو أنها مفيدة للإباحة وإنما يحصل الملك