هذا مع وجود النماء ، وأما مع التصرف فيه بتلف ونحوه فلا رجوع
عليه ببدله وكذلك لا رجوع له ببدل المنافع المستوفاة أيضا . ويجري الكلام
مثله فيه على القول بكون المعاطاة ما كان بقصد الإباحة كما تقدم من شيخنا
في ( الجواهر ) في موضوع المعاطاة .
هذا كله واضح بالنسبة إلى النماءات المنفصلة عن العين ، وأما المتصلة
بها ، فقد قوى التبعية فيها للعين في جواز الرجوع شيخنا ( في الجواهر )
حيث قال : " وأما المتصلة كالسمن والصوف والشعر الباقين على الظهر
واللبن الباقي في الضرع فتتبع العين على الأقوى " .
قلت : ويحتمل قويا لولا السيرة الممنوع تحققها الاقتصار في التبعية
على ما يصدق عليه أنه جزء منها كالسمن والشعر والصوف وإن بلغ أوان
شرح
المفاد بالنسبة إلى ملك الخراج ولزومه ، فالأصلي يقتضي بقاءه على ملك
من أنتقل المال إليه بالعقد ، وعدم انتقاله إلى من أنتقل المال منه بانفساخ
العقد للتلف قبل القبض ، والتبعي مقتضاه عكس ذلك وكون الخراج
للمنتقل منه بعد الانفساخ ، وحيث قلنا باختصاصها بالضمان الأصلي وأنه
لا مناسبة لشمولها للتبعي فلا اشكال ، كما أن القاعدة موردها الضمان المنجز
فالمعلق مثل : أعتق عبدك عنى أو تصدق بمالك عنى وعلي ضمانه بكذا أو نحو
ذلك مما يكون الضمان فيه معلقا على تحقق المضمون ولم يكن فعليا ، لا يكون
مشمولا للقاعدة ، فلا وجه لكون الضامن مالكا لمنافع العبد بضمانه التعليقي
إذا عرفت ذلك فنقول : الكلام في المعاطاة إنما هو مبني على كون
موضوعها ما قصد المتعاطيان فيها حصول الملك ، وإنها معاوضة صحيحة ممضاة
من الشارع المقدس بعموم آية ( أحل الله البيع ) وآية " التجارة عن تراض " وأنها
لازمة كما نسب إلى المفيد قدس سره أو جائزة مفادها الملك الجائز اللازم
بأحد الملزمات - كما هو المختار - أو أنها مفيدة للإباحة وإنما يحصل الملك