تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
نعم ربما يتوهم المناقشة فيه بدعوى أن ، ملكية النماء متفرعة عن ملكية الأصل ومنبعثة عنه فيكون النماء تابعا له في كيفية الملك من التزلزل . وليس بشئ بعد اقتضاء الدليل للاختلاف بينهما في الكيفية من التزلزل في الأصل واللزوم في النماء ، ومحض التبعية والتسبيب في الملك لا يصلح دليلا للاتحاد في الكيفية . نعم ربما يمكن صحة دعوى التبعية بناء على تعدد ماهية الملك اللازم والمتزلزل لاستحالة تولد ماهية من ماهية أخرى تخالفها ، ضرورة اعتبار السنخية بين العلة والمعلول ، وأما بناء على وحدتها وإنما الاختلاف في المرتبة شدة وضعفا
شرح
كان غاصبا له - فخراجه ومنافعه غير مضمونة عليه لمالكه ، وإنما يضمن له نفس المال خاصة ، فإن أرجعه إليه سليما لا يضمن له منافعه المستوفاة فضلا عن الفائتة تحت يده . هذا ولكن الاستناد إلى النبوي في عدم ضمان الغاصب خراج المغصوب لمالكه غير صحيح ، فإنه مضافا إلى عدم المناسبة بين ضمان العين بحكم الشارع وجعله بعموم " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " وبين مجانية المنافع رد الصادق عليه السلام عندما حكى له أبو ولاد قضاءه بقوله عليه السلام : في مثل هذا القضاء تحبس السماء ماءها والأرض بركاتها . فالمتعين كون المراد بالضمان في النبوي المذكور هو بمعناه المصدري الحاصل بجعل واختبار من الضامن بمبادلة ومعاوضة . وعليه فالمراد أن من تعهد بمال وضمنه بعوضه باختياره وجعله ، فخراجه وما يتحصل منه من منافعه ونمائه له مجانا ، فلو حصل فسخ للمعاوضة بخيار للفاسخ أو تفاسخ منهما لا يضمن كل منهما لصاحبه ما تحصله من المنافع والنماء ، وذلك ما تقتضيه مناسبة الحكم للموضوع فإن الغرض المهم والغاية من الاقدام على ضمان العين بعوضها كون خراجها له مجانا ، وعليه فيختص ذلك بالضمان المعاوضي ، ولا يشمل ما سواه من