نعم ربما يتوهم المناقشة فيه بدعوى أن ، ملكية النماء متفرعة عن ملكية
الأصل ومنبعثة عنه فيكون النماء تابعا له في كيفية الملك من التزلزل .
وليس بشئ بعد اقتضاء الدليل للاختلاف بينهما في الكيفية من التزلزل
في الأصل واللزوم في النماء ، ومحض التبعية والتسبيب في الملك لا يصلح
دليلا للاتحاد في الكيفية .
نعم ربما يمكن صحة دعوى التبعية بناء على تعدد ماهية الملك اللازم والمتزلزل
لاستحالة تولد ماهية من ماهية أخرى تخالفها ، ضرورة اعتبار السنخية بين
العلة والمعلول ، وأما بناء على وحدتها وإنما الاختلاف في المرتبة شدة وضعفا
شرح
كان غاصبا له - فخراجه ومنافعه غير مضمونة عليه لمالكه ، وإنما يضمن
له نفس المال خاصة ، فإن أرجعه إليه سليما لا يضمن له منافعه المستوفاة
فضلا عن الفائتة تحت يده .
هذا ولكن الاستناد إلى النبوي في عدم ضمان الغاصب خراج المغصوب
لمالكه غير صحيح ، فإنه مضافا إلى عدم المناسبة بين ضمان العين بحكم الشارع
وجعله بعموم " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " وبين مجانية المنافع رد
الصادق عليه السلام عندما حكى له أبو ولاد قضاءه بقوله عليه السلام :
في مثل هذا القضاء تحبس السماء ماءها والأرض بركاتها . فالمتعين كون المراد
بالضمان في النبوي المذكور هو بمعناه المصدري الحاصل بجعل واختبار من
الضامن بمبادلة ومعاوضة . وعليه فالمراد أن من تعهد بمال وضمنه بعوضه
باختياره وجعله ، فخراجه وما يتحصل منه من منافعه ونمائه له مجانا ، فلو
حصل فسخ للمعاوضة بخيار للفاسخ أو تفاسخ منهما لا يضمن كل منهما
لصاحبه ما تحصله من المنافع والنماء ، وذلك ما تقتضيه مناسبة الحكم للموضوع
فإن الغرض المهم والغاية من الاقدام على ضمان العين بعوضها كون خراجها
له مجانا ، وعليه فيختص ذلك بالضمان المعاوضي ، ولا يشمل ما سواه من